380المدهشابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققالدكتور مروان قبانيالناشردار الكتب العلمية-بيروتالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥هـ - ١٩٨٥ممكان النشرلبنانتصانيفالتصوف والسلوكالأدب والنقد•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونالْفَصْل السَّابِع وَالسِّتُّونَأخواني المستقر يَزُول والمقيم مَنْقُول وَالْأَحْوَال تحول والعتاب على الفاني يطول وَكم نعذل وَكم نقُول(سيقطع ريب الْبَين بَين الْفَرِيقَيْنِ ... لكل اجْتِمَاع فرقة من يَد الْبَين)(وكل يقْضِي سَاعَة بعد سَاعَة ... تخاتله عَن نَفسه سَاعَة الْحِين)(وَمَا الْعَيْش إِلَّا يَوْم موت لَهُ غَد ... وَمَا الْمَوْت إِلَّا رقدة بَين يَوْمَيْنِ)(وَمَا الْحَشْر إِلَّا كالمصباح إِذا انجلى ... يقوم لَهُ الْيَقظَان من رقدة الْعين)(أيا عجبا مني وَمن طول غفلتي ... أومل أَن أبقى وأنى وَمن أَيْن)أَيْن قطان الأوطان أَيْن الْأَطْفَال والشمطان أَيْن الجائع والمبطان أَيْن حطَّان وقحطان أَيْن العبيد وَالسُّلْطَان أَيْن الْبَانِي وماطان أَيْن السقوف والحيطان أَيْن المروج والغيطان أَيْن المهاري والأشطان أَيْن الْآجَال والخيطان أَيْن الْمُحب والحبيب فِي الثرى خطان تعرف وتصدف ﴿هَذَا من عمل الشَّيْطَان﴾ الطَّرِيق الهادية وَاسِعَة الفجاج وَالدَّلِيل ظَاهر لَا يحْتَاج إِلَى احتجاج وَأما بَحر الْهوى فَمَا يُفَارِقهُ ارتجاج مَا فِيهِ مَاء للشُّرْب بل كُله أجاج وَالْعجب من رَاكب فِيهِ يتجر فِي الزّجاج كم مزجور عَنهُ غرفته فِي لجة لجاجيَا معاشر العصاة قد عَم الجدب أَرض الْقُلُوب وأشرفت زروع التَّقْوَى على التوى فأخرجوا من حصر الذُّنُوب إِلَى صحراء النَّدَم وحولوا أردية الْغدر عَن مناكب العهود ونكسوا رُؤْس الرياسة1 / 393نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي