350

المدهش

محقق

الدكتور مروان قباني

الناشر

دار الكتب العلمية-بيروت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
الامبراطوريات
العباسيون
الْفَصْل التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ
يَا من سيب قلبه فِي مرَاعِي الْهوى وَألقى حبله على الغارب سلم من يطول نشدانه للضلال
للمهيار
(دع ملامي بالحمى أَو رح وَدعنِي ... وَاقِفًا أطلب قلبا ضَاعَ مني)
(مَا سَأَلت الدَّار أبغي رجعها ... رب مسئول سواهَا لم يجبني)
(أَنا يَا دَار أَخُو وَحش الفلا ... فِيك من خَان فعزمي لم يخني)
(وَلَئِن غال مغانيك البلى ... عَادَة الدَّهْر فشخص مِنْك يُغني)
(إِن خبت نَار فهذي كَبِدِي ... أَو جَفا الْغَيْث فَهَذَا لَك جفني)
أَكثر فَسَاد الْقلب من تَخْلِيط الْعين مادام بَاب الْعين موثقًا بالغض فالقلب سليم من آفَة فَإِذا فتح الْبَاب طَار طَائِر وَرُبمَا لم يعد يَا متصرفين فِي إِطْلَاق الْأَبْصَار جَاءَ توقيع الْعَزْل ﴿قل للْمُؤْمِنين يغضوا من أَبْصَارهم﴾ إِطْلَاق الْبَصَر ينقش فِي الْقلب صُورَة المنظور وَالْقلب كعبة ويسعني وَمَا يُرْضِي المعبود بمزاحمة الْأَصْنَام
(عَيْنَايَ أعاننا على سفك دمي ... يَا لَذَّة لَحْظَة أَطَالَت ألمي)
(كم أندم حِين لَيْسَ يُغني ندمي ... ويلي ثَبت الْهوى وزلت قدمي)
يَا مُطلقًا طرفَة لقد عقلك يَا مُرْسلا سبع فَمه لقد أكلك يَا

1 / 363