272المدهشابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققالدكتور مروان قبانيالناشردار الكتب العلمية-بيروتالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥هـ - ١٩٨٥ممكان النشرلبنانتصانيفالتصوف والسلوكالأدب والنقد•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونالْفَصْل الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَأَلا يعْتَبر الْمُقِيم مِنْكُم بِمن رَحل أَلا ينْدَم من يعلم عواقب الكسل أه لغافل كلما جد الْمَوْت هزل ولعاقل كلما صعد الْعُمر نزل(أعد على فكرك أسلاف الْأُمَم ... وقف على مَا فِي الْقُبُور من رمم)(وناديهم أَيْن الْقوي مِنْكُم ... القاهر أم أَيْن الضَّعِيف المهتضم)(تفاصلت أوصالهم فَوق الثرى ... ثمَّ تَسَاوَت تَحْتَهُ كل قدم)(قبر الْبَخِيل والكريم وَاحِد ... مَا نفع الْبُخْل وَلَا ضرّ الْكَرم)(وَاعجَبا لغافل أَمَامه ... هجوم مَا لَا يَتَّقِي إِذا هجم)(إِذا تخطاه على عهد الصَّبِي ... أَو الشَّبَاب لم يفته فِي الْهَرم)(أما كفى الْإِنْسَان موت بعضه ... وَهُوَ المشيب المستطير فِي اللمم)(أَي خليلين أَقَامَا أبدا ... مَا افْتَرقَا وَأي حَبل مَا انصرم)(إِن النُّجُوم الدائرات أبدا ... تضحك من مبتسم إِذا ابتسم)أخواني بَادرُوا آجالكم وحاذروا آمالكم آمالكم عِبْرَة فِيمَن مضى آمالكم مَا هَذَا الْغرُور الَّذِي قد أمالكم ستتركون على رغم آمالكم مالكمأخواني صَدقْتُمْ الأمل فكذبكم وأطعتم الْهوى فعذبكم أما أنذركم السقم بعد الصِّحَّة والترحة بعد الفرحة فِي كل يَوْم يَمُوت من أشباحكم مَا يَكْفِي فِي نعي أرواحكم وَيحل بعقوقكم وفنائكم مَا يُخْبِركُمْ عَن شتاتكم وفنائكم فَخُذُوا حذركُمْ قبل النوائب فقد أتيتم من كل جَانب وتذكروا سهر أهل النَّار فِي النَّار واحذروا فَوت1 / 285نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي