189المدهشابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققالدكتور مروان قبانيالناشردار الكتب العلمية-بيروتالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥هـ - ١٩٨٥ممكان النشرلبنانتصانيفالتصوف والسلوكالأدب والنقد•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونالْفَصْل السَّابِع عشرالدُّنْيَا دَار المحن ودائرة الْفِتَن ساكنها بِلَا وَطن واللبيب قد فطنللْمُصَنف(من مَال إِلَى الدُّنْيَا وصبا ... قد أمعن فِي الفاني طلبا)(خُذ مَا يبْقى كَيْلا تشقى ... وَاتبع حَقًا ودع اللعبا)(وذر الدُّنْيَا فلكم قتلت ... مكرا بسهام هوى وصبا)(برت ورعت فَإِذا اجْتمعت ... خدعت حَتَّى قطعب إربا)(يَا عاشقها كم قد نصبت ... لهلاكك فاحذرها سَببا)(يَا آمنها كم قد سلبت ... ولدا برا أما وَأَبا)(أفأين الْجَار أما قد جَار ... فجارته حَتَّى ذَهَبا)(أم أَيْن التُّرَاب أما تربت ... خداه أما سكن التربا)(كم خدت خدا فِي الْأُخْدُود ... وقدت قدا منتصبا)(كم ثغر ملتثم ثلمت ... قد كَانَ لراشفه ضربا)(فسقته المر لَدَى جدث ... وكذاك الدَّهْر إِذا ضربا)(وَأَتَتْ قصرا يحوي نصرا ... فغدا وقصاراه خربا)(ومليكا فِي صولة دولته ... اضحى فِي الحفرة مغتربا)(عرج بامدار على الْآثَار ... وسل طللا أَمْسَى شجبا)(ينبيك بِأَنَّهُم رحلوا ... وثوى من بعدهمْ الغربا)(بَينا الْإِنْسَان يرى رَأْسا ... فهوى رَأْسا فغدا ذَنبا)(فَتَأمل عَاقِبَة الدُّنْيَا ... فلعلك تصبح مجتنبا)1 / 202نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي