مدرس أفضل
اى البعيد والأليم ، اى ليس ذانك المصدر ان مصدرين لهذين المسندين.
قال في الكشاف في سورة ابراهيم : فان قلت : فما معنى وصف الضلال بالبعد؟ قلت : هو من الاسناد المجازى ، والبعد في الحقيقة للضال ، لأنه هو الذى يتباعد عن الطريق ، فوصف به فعله كما تقول جد جده.
وقال في سورة البقرة : يقال ألم فهو أليم كوجع فهو وجيع ، ووصف العذاب به نحو قوله (تحية بينهم ضرب وجيع) وهذا على طريقة قولهم «جد جده» والالم في الحقيقة للمؤلم كما ان الجد للجاد انتهى وذكر المحشى تمام البيت هكذا.
امن ريحانة الداعى السميع
يؤرقنى واصحابى هجوع
ثم قال : البيت لعمرو بن معد يكرب صاحب ريحانة اخت دريد بن الصمة ، التمس منه زواجها فأجابه ومطله ، وقيل ريحانة اسم موضع بعينه ، والسميع المسمع على اسم المفعول او المسموع او المسمع على اسم الفاعل او السامع واصل فعيل ان يكون بمعني فاعل كعليم ، وكذا ما جاء بمعنى مفعول كجريح وقتيل ، وندر من الرباعى بمعنى مفعل اسم فاعل كوجيع وبمعنى مفعل اسم مفعول كسميع يعنى مسمع اسم مفعول ، وكثر سماعا بمعني مفاعل كجليس وشريك ، وسميع مبتدأ خبره يؤرقني ، اي هل داعى الشوق من ريحانة يسهرنى والحال ان اصحابى نيام ، والاستفهام للتعجب ، «وسوق كتيبة» عطف على الداعى او على ضمير يؤرقني ، والكتيبة الجماعة المنضمة المنتظمة ، ودلف دلفا من باب تعب مشى بتؤدة ، وقيل
صفحة ٣٣٠