741

الصفة والحيثية (كالاعلال) في قام واستقام ونحوهما (والادغام) في نحو مد واجلل ونحوهما (والرفع) في الفاعل والمبتدأ ونحوهما (والنصب) في المفعول والحال ونحوهما (واشباه ذلك مما) بين في علم النحو المرادف لقولنا علم العربية المطلق على ما يعرف به اواخر الكلم اعرابا وبناء ، وما يعرف به ذواتها صحة واعتلالا ، بناء على ما قاله السيوطى في شرح قول الناظم «مقاصد النحو بها محوية» فان ما ذكر فيه مما (لا بد منه في تأدية اصل المعنى) المراد.

فان قلت : فعلى هذا يخرج بحث اسماء الاشارة ونحوها من جملة هذا العلم.

قلنا : قد ذكر الايراد ودفعه في بحث تعريف المسند اليه باسم الاشارة ، وهذا نصه : فان قلت كون ذا للقريب وذلك للبعيد وذاك للمتوسط مما يقرره الوضع واللغة ، فلا ينبغى ان يتعلق به نظر علم المعانى ، لأنه انما يبحث عن الزائد على اصل المراد.

قلت : مثله كثير في علم المعانى كأكثر مباحث التعريف والتوابع وطرق القصر وغير ذلك ، وتحقيقه : ان اللغة تنظر فيه من حيث ان هذا للقريب مثلا ، وعلم المعانى من حيث انه اذا أريد بيان قرب المسند اليه يؤتى بهذا ، وهو زائد على اصل المراد الذى هو الحكم على المسند اليه المذكور المعبر عنه بشيء يوجب تصوره ايا ما كان ، ولو سلم فذكره في هذا المقام توطئة وتمهيد لما يتفرع عليه من التحقير والتعظيم انتهى.

(وكذا) وصف الأحوال بقوله : التى بها يطابق اللفظ مقتضى الحال ، احتراز عن (المحسنات البديعية) اللفظية والمعنوية (من التجنيس

صفحة ١٦١