مدرس أفضل
السلام في شهر رمضان وان كريمته الشريفة تخضب من دم رأسه ، وان ولده الحسين عليه السلام يقتل بكربلا الى غير ذلك.
ومن معجزاته استجابة دعائه وسقيا المطر باستقائه في موارد كثيرة جدا ، وقد انهت كتب الحديث والتاريخ موارد معجزاته (ص) وكراماته من نحو ما ذكرناه وغيره الى اكثر من ثلاثة آلاف ، وان الكثير منها في عصره وما بعده هو قسم المستفيض ، او المشهور ، او المتواتر ، ولكن عادة المصنفين على الاقتصار علي سند المشيخة ، فكست هذه العادة في الظاهر ثوب رواية الآحاد ، لكن الاعجاز المشترك بينها الشاهد على الرسالة يزيد على حد التواتر ويبلغ درجة الضروريات ، وها هي كتب الحديث والتاريخ انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه.
فلنعد الى ما كنا فيه (ولا يخفى وجوه المناسبة) في كل واحد من اقسام التسمية ، وقد ذكرناها عند كل تسمية.
ولما فرغ من ذكر مصاديق كل واحد من الفنون الثلاثة واسمائها ناسب ذكرها بلام العهد ، لأن لام العهد يكفى فيها الذكر الضمنى كما اشار اليه قبيل المقدمة ، فأشار الى الأول بقوله :
(الفن الاول علم المعانى)
(وانما قدمه) اى علم المعانى (على) علم (البيان لكونه) اى علم المعانى (منه) اى من علم البيان (بمنزلة المفرد) اى الجزء (من المركب) اى من الكل ، والجزء مقدم على الكل طبعا كما بيناه قبيل قول الخطيب «فالفصاحة في المفرد» الخ ، فقدم وضعا ليوافق الوضع الطبع ، وقد بينا هناك اقسام التقدم فراجع.
وانما قلنا انه بمنزلة الجزء من البيان (لأن البيان) على ما يأتى
صفحة ١٥٣