مدرس أفضل
ما هو مطلوبي الواقعي ، اعني : (القرب والسرور)، الذي يحصل عند ملاقاة الأحبة ، (فلم يحصل لي الا) نقيض ذلك ، اعني : (الحزن والفراق ، فبعد هذا اطلب البعد والفراق) ليزعم الزمان والاخوان : ان مطلوبي ذلك ، البعدية اشارة الى السين في سأطلب فتبصر ، (ليحصل) لي (القرب والوصال)، بناء على ما هو العادة للزمان والاخوان : من الاتيان بنقيض المطلوب ، (واطلب) ايضا (الحزن والكآبة ليحصل الفرح والسرور)، بناء على ما ذكر ، والى هذا المعنى يشير الشاعر بقوله :
ولكم تمنيت الفراق مغالطا
واحتلت في استثمار عرس ودادي
(هذا)، اي : دخول الحزن والكآبة المعبر عنهما بسكب الدموع تحت الطلب ، (ان نصبت تسكب بتقدير ان ) المصدرية بناء على ما توهم (ليكون) مؤولا بالمصدر ، فيكون (عطفا على بعد الدار)، من باب عطف المفرد على المفرد ، ليكون نظير قولها :
للبس عبائة وتقر عينى
احب الي من لبس الشفوف
وذلك جائز لفظا كما قال ابن مالك :
وان على اسم خالص فعل عطف
تنصبه ان ثابتا او منحذف
لكنه فاسد معنى ، وقد تقدم وجهه.
(و) اما (ان رفعته كما هو الصواب) المبنى عليه كلام الشيخ ، وقد نقلنا بعضه آنفا ، (فالمعنى) حينئذ ان الشاعر بدأ يقول : (ابكى واتحزن الآن ، ليحصل في المستقبل السرور والفرح ، والقرب والوصال ، وحينئذ ،) اي : حين رفعت تسكب ، (لا يدخل سكب
صفحة ٥٣٠