458

اللغة) بحكم الواضع ، كما سيصرح به ، ونحن نذكره تفصيلا ، فنقول : اما ابى يأبى بفتح العين في المضارع : فالقياس كسرها لعدم كون لامه ولا عينه حرف حلق ، الا انها كذلك ثبت من الواضع وان لم يكن عينه ولا لامه من حروف الحلق ، قال في شرح التصريف وقد يجىء مضارع فعل مفتوح العين ، على وزن يفعل بفتح العين اذا كان عين فعله او لامه ، اي : لام فعله حرفا من حروف الحلق وانما اشترط هذا ليقاوم ثقل حروف الحلق : فتحة العين ؛ فان حروف الحلق اثقل الحروف ، ولا يشكل ما ذكرناه بمثل : دخل يدخل ، ونحت ينحت ، وجاء يجيء ، وما اشبه ذلك : مما عينه او لامه ، حرف من حروف الحلق ، ولم يجىء على يفعل بفتح العين.

لانا نقول : انه لا يجيء على يفعل بالفتح ، الا اذا وجد هذا الشرط ، فمتى انتفى الشرط : لا يكون على يفعل بالفتح ، لا انه اذا وجد هذا الشرط : يجب ان يكون على يفعل بالفتح ، اذ لا يلزم من وجود الشرط ، وجود المشروط وهي ، اي : حروف الحلق : ستة ، الهمزة ، والهاء ، والعين ، والحاء المهملتان ، والغين والخاء ، والمعجمتان ، نحو : سأل يسأل ، وزهق يزهق ، ومنع يمنع ، وفتح يفتح ، ولدغ يلدغ ، وسلخ يسلخ قدم الهمزة ، لأن مخرجها من اقصى الحلق ، ثم الهاء ، لأن مخرجها اعلى من مخرج الهمزة ، والبواقي على هذا الترتيب.

ثم استشعر اعتراضا : بان «ابى يأبى» جاء على «فعل يفعل» بالفتح ، مع انتفاء الشرط.

فاجاب عنه ، بقوله : «وابى يأبى : شاذ» اي : مخالف للقياس

صفحة ٤٦٠