1676

الكلام وكذا مفهوم الجزاء من المصراع الاول في البيت هذا كله بناء على ان الجزاء لا يتقدم على الشرط والا فالجزاء مذكور فلا حذف وكيفكان فمعنى الجزاء مفهوم من الكلام (حتى لو صرح بذلك لكان اطنابا بل ربما يكون تطويلا) بالمعنى اللغوى اى الزائد لا لفائدة وان كامتعينا.

والحاصل ان ما جرى عرف الاستعمال بالاستغناء عنه بلا قرينة خارجة عن ذلك الكلام الماتي به يكون تقديره مراعاة للقواعد المتعلقة باللفظ فلا يكون حذفه ايجازا والمستثنى منه والجواب مستغنى عنهما في ذلك التركيب غير محتاج اليهما في الافادة فلا يكون حذفهما ايجازا وما جرى العرف بذكره بحيث لا يستغنى عنه في نفس التركيب الا بقرنيه خارجية يكون حذفه ايجازا للحاجة اليه في المعنى.

(وبالجملة) اي واقول قولا متلبسا بالجملة اى الاجمال اى واقول قولا مجملا وهو ان (كون لفظ الاية والبيت ناقصا عن اصل المراد ممنوع) هذا كله بناء على احتياج هذا الشرط الى الجزاء وهو خلاف التحقيق لان التحقيق (على انه قد صرح كثير من النحاة بان مثل هذا الشرط اعني الشرط الواقع حالا لا يحتاج الى الجزاء) يظهر ذلك من كلام الرضى في بحث كلم المجازات فراجع ان شئت.

(والايجاز ضربان) الضرب الاول (ايجاز القصر) بكسر القاف وفتح الصاد على وزن عنب كما حققه بعضهم وان كان المشهور فيه فتح القاف وسكون الصاد كشهد (وهو ما ليس بحذف نحو ( ولكم في القصاص حياة ) فان معناه كثير ولفظه يسير لان المراد به ان الانسان اذا علم انه لو قتل) احدا (قتل) قصاصا (كان ذلك داعيا له الى ان لا يقدم على القتل فارتفع بالقتل الذي هو القصاص كثير من قتل الناس

صفحة ٢٨٨