1634

معاني قد الحرفية تقريب الماضي من الحال تقول قام زيد فيحتمل الماضي البعيد فان قلت قد قام اختص بالقريب وابتني على افادتها ذلك احكام احدها انها لا تدخل على ليس وعسى ونعم وبئس لانهن للحال فلا معنى لذكرها ما يقرب ما هو حاصل ولذلك علة اخرى وهى ان صيغهن لا يفدن الزمان ولا يتصرفن فاشبهن الاسم واما قول عدى.

لو لا الحيا وان راسى قد عسى

فيه المشيب لزرت ام القاسم

فعسى هنا بمعنى اشتد وليس الجامدة الثاني وجوب دخولها عند البصريين الا الاخفش على الماضي الواقع حالا اما ظاهرة نحو ( وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) او مقدرة نحو ( هذه بضاعتنا ردت إلينا ) ونحو ( أو جاؤكم حصرت صدورهم ) وخالفهم الكوفيون والاخفش فقالوا لا يحتاج لذلك لكثرة وقوعها حالا بدون قد والاصل عدم التقدير لا سيما فيما كثر استعماله انتهى.

(ويرد ههنا الاشكال المزبور) انفا (وهو) ما ذكره بقوله وفيه نظر وحاصله (ان المطلوب في الحال) النحوى الذى كلامنا فيه (مقارنة حصول مضمونها لحصول مضمون العامل لا) المقارنة (لزمان التكلم واذا كان العامل والحال ماضيين بجوزان يكونا متقاربين) وبعبارة اخرى اذا كانت الحال التي نحن بصدده الحال النحوى فيجوز المقارنة المطلوبة اذا كان العامل والحال ماضيين (كما اذا كانا) اى العامل والحال (مضارعين وايضا) ان ههنا اشكالا اخر وهو ان (لفظ قد انما يقرب الماضي الى الحال) الصرفي (المقابل للاستقبال وهو) اي الحال الصرفي (زمان التكلم فربما يكون قد فى الماضي) الذي وقع حالا (سببا لعدم مقارنته لمضمون العامل) وذلك اذا كان العامل

صفحة ٢٤٦