30مداراة الناسابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريمحققمحمد خير رمضان يوسفالناشردار ابن حزم-بيروتالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٨هـ - ١٩٩٨ممكان النشرلبنانتصانيفالتصوف والسلوك•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨٤٦ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ أَبُو نَصْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَسَلَّمَ وَجَلَسَ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَهَضَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أكْمَلَ مُرُوءَةَ هَذَا الْفَتَى. فَقَالَ عَمْرٌو: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ أَخَذَ بِأَخْلَاقٍ أَرْبَعَةٍ وَتَرَكَ أَخْلَاقًا ثَلَاثَةً. إِنَّهُ أَخَذَ بِأَحْسَنِ الْبِشْرِ إِذَا لَقِيَ، وَبِأَحْسَنِ الْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ، وَبِأَحْسَنِ الِاسْتِمَاعِ إِذَا حُدِّثَ، وَبِأَيْسَرِ الْمَؤُونَةِ إِذَا خُولِفَ، وَتَرَكَ مِزَاحَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِعَقْلِهِ وَلَا دِينِهِ، وَتَرَكَ مُجَالَسَةَ لِئَامِ النَّاسِ، وَتَرَكَ مِنَ الْكَلَامِ كُلَّ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ»٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَأَدْنَاهُ وَقَرَّبَهُ وَرَحَّبَ بِهِ، ⦗٥٢⦘ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ هَذَا مَنْ كُنْتَ تَذْكُرُ؟ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ مِنْهُ شَرًّا قَالَ: «بَلَى» . قَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُكَ أَدْنَيْتَهُ وَقَرَّبْتَ مَقْعَدَهُ قَالَ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ»1 / 51نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي