424
كقوله: (فاقضِ ما أنت قاضٍ)، أي أمض ما أنت مُمْض.
ومعناه أَن نوحًا ﵇ قال لقومه: إن صَعُب عليكم دُعائي لكم إلى الله فامضوا في غاية ما تريدون، فإني لا أبالي بكم لتوكلي على الله وثِقَتي به سبحانه.
(اطمِسْ)، أي امْحُه، من قولك: طُمِس الطريقُ إذا عفا
ودَرَس.
(إجرامي)، مصدر أجْرَمْتُ إجرامًا، أي أذنبت.
(اعْتَرَاك): قصدك.
ومعناه ما نقول إلا أنَّ بعض آلهتنا أصابَتْك بجنون، لأنك سَبَبتَها ونهَيْتَنَا عن عِبَادتها.
(استعمركم)، أي جعلكم تعمرونها، فهو من العمران للأرض.
وقيل هو من العمْر، أي استبقاكم.
(ارتقبوا)، أي انتظروا.
ومعناه التهديد والتخويف.
(اسْتَعْصَم)، أي طلب العصمة وامتنع مما أرادت منه من الفاحشة.
(استيئسوا)، أي يئسوا.
(اصدع)، أظهر، أخذ من الصديعِ وهو الصبح.
قال الشاعر:
كأنَّ بياضَ لَبَّتِهِ صَدِيع
(الْمُقْتَسِمين): اختلف فيهم، فقيل هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض
كتابهم وكفروا ببعضه، فاقتسموه إلى قسمين.
وقيل: هم قُريش اقتسموا أبواب مكة في الموسم، فوقف كلُّ واحد منهم على باب، يقول أحدهم هو شاعر، ويقول الآخر ساحر.
والكاف من قوله (كما)، متعلقة بقوله: (أنا النَّذِير المبين)، أي انذر قريشًا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين.
وقيل يتعلّق بقوله: (ولقد آتينَاكَ)، أي أنزلنا عليك كتابا كما أنْزَلنا على المقتسمين.
(استَفْزِز)، أي اخدع بدعائك إلى أهل المعاصي، واستخف بهم.

2 / 36