360معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)جلال الدين السيوطي - ٩١١ هجريالإصدارالأولى ١٤٠٨ هـسنة النشر١٩٨٨ متصانيفمعاني القرآنإعجاز القرآن•مناطقسوريامصرالمملكة العربية السعوديةالهنداليمنالمغربالسنغال•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧الطاهريون (جنوب اليمن، تهامة المقرانة، جبن)، ٨٥٨-٩٢٣ / ١٤٥٤-١٥١٧الوطاسيون (المغرب، المغرب الأوسط)، ٨٣٢-٩٤٦ / ١٤٢٨-١٥٤٩سلاطین دلهي (شمال الهند، شمال الدکن)، ٦٠٢-٩٦٢ / ١٢٠٦-١٥٥٥وحكى الثعلي عن أهل الإشارة أنه تعالى غافر الذنب فَضْلًا، وقابل التوبوَعْدًا، شديد العقاب عَدْلًا.فإن قلت: ما بال الواو في قوله: (وقابل التَّوْب)، قلت: فيها نكتة جليلة.وهي إفادة الجمع للمذنب التائب بين رحمتين، بين أن تُقبل توبته فيكتبها لهطاعة من الطاعات، وأن يجعلها ممحاة للذنوب كأن لم يذنب، كأنه قال: جامع المغفرة والقبول.وحكى الطبري عن أبي عيّاش أن رجلًا جاء إلى عمر ﵁، فقال:إني قتلتُ نفسًا فهل لي من توبة، فقال: نعم، افعل ولا تيأس.ثم قرأ هذه الآية إلى قوله: (غافر الذنب وقابل التَّوْب) .وروي أنه افتقد رجلًا ذا بأس شديد من أهل الشام، فقيل: له تتابع في هذاالشراب.فقال عمر لكاتبه: اكتب من عمر إلى فلان: سلام عليك، وأنا أحمدالله إليك الذي لا إله إلا هو: بسم الله الرحمن الرحيم (حم تنزيل الكتاب منالله العزيز العليم، غافر الذّنْبِ وقَابلِ التَّوْب) ... إلى قوله: (إليه المَصِير) .وختم الكتاب وقال لرسوله: لا تدفعه إليه حتى تجده صاحيًا، ثم أمر مَنْعنده بالدعاء له بالتوبة.فلما أتته الصحيفة جعل يقرؤها ويقول: قد وعدني.قد وعدني الله أن يغفر لي، وحذّرَني عقابه، فلم يبرح يرددها حتى بكى، ثم نزع فأحسن النزوع، وحسنتْ توبته.فلما بلغ عمر أمْرُه قال: هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخاكم قد زلّ زلة فسدّدوه، ووقِّفوه، وادعوا الله له أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشياطين عليه.أخذ ذلك من الحديث الذي أمر ﷺ برجمه فقالوا: أخزاه الله.فقال ﷺ: هَلاَ قلتم اللهم اغفر له! لا تكونوا عونًا للشيطان على أخيكم.وقيل: أرجى آيةٍ آية الدَّيْن، ووجهه أنَّ اللهَ أرشد عبادَه إلى مصالحهم1 / 361نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي