283معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)جلال الدين السيوطي - ٩١١ هجريالإصدارالأولى ١٤٠٨ هـسنة النشر١٩٨٨ متصانيفمعاني القرآنإعجاز القرآن•مناطقسوريامصرالمملكة العربية السعوديةالهنداليمنالمغربالسنغال•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧الطاهريون (جنوب اليمن، تهامة المقرانة، جبن)، ٨٥٨-٩٢٣ / ١٤٥٤-١٥١٧الوطاسيون (المغرب، المغرب الأوسط)، ٨٣٢-٩٤٦ / ١٤٢٨-١٥٤٩سلاطین دلهي (شمال الهند، شمال الدکن)، ٦٠٢-٩٦٢ / ١٢٠٦-١٥٥٥والثاني الاستيلاء والملك، وهذا المعنى البعيد المقصود الذي ورّى عنهبالقريب المذكور. انتهى.وهذه التورية تسمى مجردة، لأنها لم يذكر فيها شيء من لوازم المورَّى به ولاالمورَّى عنه.ومنها ما تسمى مرشَّحة، وهي التي ذُكر فيها شيء من لوازم هذا أو هذا.كقوله تعالى: (والسماء بَنَيْنَاها بأيْدٍ)، فإنه يحتمل الجارحةوهو المورَّى به، وقد ذكر من لوازمه على جهة الترشيح البُنْيان.ويحتمل القدرة والقوة، وهو البعيد المقصود.وقال ابن أبي الإصبع في كتابه الإعجاز: ومنها: (قالوا تاللهِ إنَّكَ لفيضَلاَلِكَ القديم) .فالضلال يحتمل الحب وضد الهدى، فاستعملهأولادُ يعقوب ضد الهدى تورية عن الحب.(فاليَوْمَ ننَجِّيك بِبَدَنِكَ) .على تفسيره بالدرع، فإن البدن يطلق عليه وعلى الجسد، والمرادالبعيد وهو الجسد، قال: ومن ذلك قوله تعالى - بعد ذكر أهل الكتاب مناليهود والنصارى حيث قال: (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ) .ولما كان الخطاب لموسى من الجانب الغربي، وتوجهت إليه اليهود، وتوجهتالنصارى إلى المشرق كانت قبلةُ الإسلام وسطًا بين القبلتين، قال تعالى:(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)، أي خيارًا، فظاهر اللفظيوهم التوسط مع ما يعضده من توسط قبلة المسلمين - صدق على لفظة " وسط " ها هنا أن يسمي تعالى به لاحتمالها المعنيين.ولما كان المراد أبعدهما - وهو الخيار - صلحت أن تكون من أمثلة التورية.قلت: وهي مرشحة بلازم الموري عنه، وهو قوله: (لتكونوا شهداءَ علىالناس)، فإنه من لوازم كونهم خِيَارًا، أى عدولا، والإتيان قبله من قسمالمجردة.1 / 284نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي