208معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)جلال الدين السيوطي - ٩١١ هجريالإصدارالأولى ١٤٠٨ هـسنة النشر١٩٨٨ متصانيفمعاني القرآنإعجاز القرآن•مناطقسوريامصرالمملكة العربية السعوديةالهنداليمنالمغربالسنغال•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧الطاهريون (جنوب اليمن، تهامة المقرانة، جبن)، ٨٥٨-٩٢٣ / ١٤٥٤-١٥١٧الوطاسيون (المغرب، المغرب الأوسط)، ٨٣٢-٩٤٦ / ١٤٢٨-١٥٤٩سلاطین دلهي (شمال الهند، شمال الدکن)، ٦٠٢-٩٦٢ / ١٢٠٦-١٥٥٥فإن حقيقته: وإنه في أصل الكتاب، فاستعير لفظ الأمللأصل، لأن الأولاد تنشأ من الأم كما تنشأ الفروع من الأصول.وحكمة ذلك تمثيل ما ليس بمرئي حتى يصير مرئيًا، فينتقل السامع من حد السماع إلى حد العيان، وذلك أبلغ في البيان.ومثال إيضاح ما ليس بجلي ليصير جليًّا: (واخْفِضْ لهما جنَاحَ الذّل مِنَالرحْمَة)، فإن المراد أمر الولد بالذل لوالديه رحمة، فاستعيرللذل أولًا جانب ثم للجانب جناحًا.وتقدير الاستعارة القريبة: واخفض لها جناح الذل، أي اخفض جانبك ذلاَّ.وحكمة الاستعارة في هذا جعل ما ليس بمرئي مرئيًا لأجل حسن البيان.ولما كان المراد خفض جانب الولد للوالدين بحيث لا يُبقي الولد من الذل لهاوالاستكانة ممكنًا احتيج في الاستعارة إلى ما هو أبلغ من الأولى، فاستعير لفظالجناح لما فيه من المعاني التي لا تحصل من خفض الجانب، لأن مَنْ مَال جانبه إلى جانب السفل أدنى ميل صدق عليه أنه خفض جانبه.والمراد خفضٌ يلصق الجنب بالأصل ولا يحصل ذلك إلا بذكر الجناح كالطائر.ومثال المبالغة: (وفَجَّرْنَا الأرضَ عُيونًا) .وحقيقته: وفجرنا عيون الأرض، ولو عبر بذلك لم يكن فيه من المبالغة ما في الأول المشعر بأن الأرض كلها صارت عيونًا.فرعأركان الاستعارة ثلاثة: مستعار، وهو اللفظ المشبه به.ومستعار منه، وهو اللفظ المشبه.ومستعار له، وهو المعنى الجامع.وأقسامها كثيرة باعتبارات، فتنقسم باعتبار الأركان الثلاثة إلى خمسة أقسام:أحدها: استعارة محسوس لمحسوس بوجه محسوس، نحو: (واشْتَعَلَ الرأسشَيْبًا)، فالمستعار منه هو النار، والمستعار له الشيب، والوجه هو1 / 209نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي