المعتمد في الأدوية المفردة
* لبن حامض: « ع » اللبن المخيض ليس فيه القوة الحادة التي كانت في اللبن الحليب، ولذلك صار أبرد، وهو يولد خلطا غليظا باردا. وهو ينفع المعدة الملتهبة، ويضر المعدة الباردة، ومخيض البقر يشفي الدوسنطاريا والسبل والحرارة في الكبد والمعدة، ولكل احتراق وحدة، ويسقى في الأطريفل، ومع خبث الحديد، فيقوي المعدة، ويطفئ الحر والسم. وهو جيد للقلاع الذي في أفواه الصبيان مع العسل واللبن الحامض والماست، يهيجان الجماع في الأبدان الحارة المزاج، بما يرطب وينفخ. ومخيض البقر يقوي المعدة، ويقطع الإسهال، ويشهي الطعام، ويسكن الحرارة، ويخصب البدن ويسمنه. والماست والشيراز والرائب كلها تبرد وتطفئ. وينبغي أن يجتنبها من بدأه البهق وأصحاب القولنج ووجع المفاصل والظهر والأوراك. والرائب أسرع نزولا من الماست والشيراز، وأشد تطفئة، وأكثر نفخا، وكلما حمض كانت فيه هذه الخلال أقوى. « ج » اللبن الحامض أجوده الكثير الزبد، فإن نزع زبده وحمض فهو المخيض، والذي نزع زبده ومائيته فهو الدوغ، وهو بارد يابس، وقيل إنه رطب، وهو يوافق الأمزجة الحارة، ولكنه خام الخلط، بطيء الاستمراء، مضر باللثة والأسنان، والدوغ ينفع المعدة الحارة والمخيض لا يتجشأ منه جشاء دخاني لانتزاع دهنه عنه، ويحبس الإسهال الصفراوي والدموي، ويسكن العطش. وينبغي أن يتمضمض بعده بالعسل، لئلا يضر باللثة، وإن استحال في المعدة ربما عرضت منه هيضة قتالة، فيداوى بالقيء، وتنظف المعدة منه بماء العسل، ثم بالشراب الصرف أو المثلث، ويكمد المعدة بدهن الناردين.
* لبن البقر: هو أفضل الألبان، يبطئ بالهرم، وينفع من السل والنقرس والحمى العتيقة. وهو أغلظ الألبان، وأوفقها لمن يريد خصب بدنه. « ج » هو أكثر الألبان دسومة وغلظا، وأكثر غذاء من سائر الألبان، وأبطأ انحدارا.
صفحة ٥٠