مذهب الإمام أبي حنيفة واشتغل بالفنون وبرع ومهر وانتفع في النحو وأصول الفقه والمعاني وغيرها بالعلامة جبريل بن صالح بن إسرائيل البغدادي ثم قدم حلب وقطنها وأخذ بها عن الجمال يوسف بن موسى بن أحمد الملطي وغيره ثم قدم القدس الشريف فوجد به الشيخ علاء الدين علاء أحمد بن موسى السيرامي شيخ المدرسة الظاهرية البرقوقية وكان قدم القدس للزيارة فخدمه وانتمى إليه وقدم معه القاهرة في سنة ثمان وثمانين وسبع مئة فنزله في جملة الصوفية بالظاهرية البرقوقية ثم قرره خادما لها في أول شهر رمضان منها فباشر وظيفة الخدمة حتى مات العلاء السيرامي في سنة تسعين فأخرجه الأمير جركس الخليلي من المدرسة فتوجه إلى بلاده ثم عاد إلي القاهرة وهو في غاية القلة فأقام بها يتردد إلى الأتراك وسمع من الشرف بن الكويك مسند أبي حنيفة للحارثي والشفا وذكر أنه سمع من الحافظين العراقي والهيثمي صحيح البخاري وغيره ومن غيرهما وصحب جكم بن عوض أحد المماليك السلطانية فلما مات الظاهر برقوق وقويت المماليك بعده على الأمراء صار جكم من جملة الأمراء فتحدث له مع الأمير الكبير أيتمش فولاه حسبة القاهرة في يوم الإثنين مستهل ذي الحجة سنة إحدى وثمان مئة ثم صرف عنها بجمال الدين محمد بن عمر بن علي بن عرب الطنبدي في ثاني المحرم سنة اثنتين وثمان مئة بسعاية كزل دوادار أيتمش وناب في القضاء عن الملطي في أواخر ربيع الأول من السنة ثم أعيد العيني إلى الحسبة في رابع عشر ربيع الآخر من السنة ثم صرف بشيخنا تقي الدين المقريزي في ثامن جمادى الأولى من السنة ثم أعيد في رابع عشر ربيع الآخر سنة ثلاث عوضا عن البجانسي ثم عزل في سابع عشر جمادي الآخرة من السنة وأعيد البجانسي ثم ولي نظر الأحباس عوضا عن شمس الدين بن البناء بحكم وفاته في سابع ربيع الآخر سنة أربع وثمان مئة ثم عزل بناصر الدين محمد الطباحي في رابع عشري شوال من السنة وحصلت له محنة في أول دولة المؤيد ثم نجا ثم ولي الحسبة في خامس المحرم سنة تسع عشرة عوضا عن ابن شعبان ثم عزل في رابع عشر ربيع الأول من السنة بابن شعبان ثم في أواخر شعبان من السنة استقر في نظر الأحباس بعد موت شهاب الدين الصفدي
صفحة ٢٩٣