732

معجم الصحابة للبغوي

محقق

محمد الأمين بن محمد الجكني

الناشر

مكتبة دار البيان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الكويت

إليه ثم [انشمر به] فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب وقالت: لا يحزنك الله ياأبا الفضل لقد شق علي الذي بلغك فقال: أجل لا يحزنني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا قد أخبرني الحجاج أن الله تعالى فتح خيبر على رسول الله ﷺ وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله ﷺ صفية فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به. قالت: أظنك والله صادقا. قال: فإني صادق والأمر على ما أخبرتك.
قال: ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون: لا يصيبك إلا خير ياأبا الفضل. قال: لم يصيبني إلا خير بحمد الله فقد أخبرني الحجاج أن خيبر فتحها الله على رسوله ﷺ وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله ﷺ صفية لنفسه وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا وإنما جاء ليأخذ ما كان له ثم يذهب.
قال: فرد الله الكآبة التي كانت في المسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس ﵃ فأخبرهم الخبر فسر المسلمون ورد الله ما كان من كآبة [أو غيظ] أو حزن على المشركين.

2 / 177