192
٦٥٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الطَّاهِرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ مَوْهُوبِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَارئ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَهِيجٍ الْأَنْدَلُسِيُّ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَتِهِ الْمَشْهُورَةِ فِي ذِكْرِ عَائِشَةَ الصِّدِّيقَةِ وَمِنْهَا
(أَكْرِمْ بَأَرْبَعَةٍ أَئِمَّةِ شَرْعِنَا ... فَهُمُ لِبَيْتِ الدِّينِ كَالأَرْكَانِ)
(بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ أُلْفَةٌ ... لَا تَسْتَحِيلُ بِنَزْعَةِ الشَّيْطَانِ)
(نُسِجَتْ مَوَدَّتَهُمْ سَدًى فِي لُحْمَةٍ ... فَبِنَاؤُهَا مِنْ أَثْبَتِ الْبُنْيَانِ)
﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ صَفَتْ أَخْلَاقُهُمْ ... وَخَلَتْ قُلُوبُهُمْ مِنَ الشَّنْآنِ ﴿
(هُمْ كَالْأَصَابِعِ فِي الْيَدَيْنِ تَوَاصُلًا ... هَلْ يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيْرِ بَنَانِ)
(اللَّهُ أَلَّفَ بَيْنَ وُدِّ قُلُوبِهِمْ ... لِيَغِيظَ كُلَّ مُنَافِقٍ طَعَّانِ)
(فَدُخُولُهُمْ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ كُلْفَةٌ ... وَسِبَابُهُمُ سَبَب إِلَى الحرمان) // الْكَامِل //
٦٥٤ - ابْنُ مَوْهُوبٍ هَذَا كَانَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَقَدْ لَازَمَنِي مُدَّةَ مَقَامِي بِمِصْرَ وَسَمَّعَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَعَلَى غَيْرِي بِقَرَاءَتِي وَكَانَ سِتِّيرًا حَسَنَ الْوَعْظِ مَلِيحَ الْإِيرَادِ وَكَانَ أَبُوهُ صَالِحًا وَمِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُشْبِهَ أَبَاهُ
وَقَدْ حَكَى لِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ الْفَرَّاشُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ سِتِّينَ وَخَمْسمِائة
٦٥٥ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلَّالِيَّ الْبَرْقِيَّ

1 / 204