- ٦٧ -
سمعت أبا نصر الفتح بن خلف بن عبد الله المقرئ الخبري بالثغر يقول: دخلنا على أبي داود سليمان بن نجاح المقرئ المؤيدي في مرض موته فأنشد لأبي إسحاق القباب المؤدب، قال أبو نصر، وقد أنشدنيه القباب نفسه ببلنسية من مدن الأندلس:
يا أكرم الكرماء يا من لم يزل ... يولي الجميل ويستر العصيانا
إن الكريم متى ألم بداره ... ضيف قراه البر والإحسانا
وأحل دارك مذنبًا متذممًا ... فاجعل قراي العفو والغفرانا
إني جعلت إلى علاك وسيلتي ... وشفيعي التوحيد والقرآنا
أعلى ظنوني أن عفوك شامل ... أهل الذنوب فلم تزل رحمانا