المعجم المختص بالمحدثين
محقق
د. محمد الحبيب الهيلة
الناشر
مكتبة الصديق
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
الطائف
فُقِدَ فَجَأَةً تِسْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ سَمِعْنَا مِنْهُ مَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي الْمُحَدِّثُ الْبَارِعُ الْعَالِمُ الْمُتْقِنُ مُؤَرِّخُ الدُّنْيَا كَمَالُ الدِّينِ الشَّيْبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ابْنُ الْفَوْطِيِّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَأُسِرَ فِي كَائِنَةِ بَغْدَادَ مُرَاهِقًا فَحَصَّلَ فِي يَدِ النَّصِيرِ الطُّوسِيِّ وَاشْتَغَلَ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْعُلُومِ الْفَلْسَفِيَّةِ وَبَرَعَ فِيهَا وَفِي الْأَدَبِ وَاللُّغَةِ وَالنَّظْمِ وَالتَّصَرُّفِ فَاقَ عُلَمَاءَ الْآفَاقِ فِي عِلْمِ التَّارِيخِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ وِقَر بعيرٍ بِخَطِّهِ الْمَنْسُوبُ وَعِبَارَتِهِ الْعَذْبَةِ وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَخَلْقٍ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ.
وَخَرَّجَ مُعْجَمًا بِشُيُوخِهِ وَبَلَغُوا خَمْسَ مِائَةِ شَيْخٍ مِنْهُمُ الصَّاحِبُ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْجَوْزِيِّ، وَمُبَارَكُ بْنُ الْمُعْتَصِمِ وَأَجَازَ لَنَا غَيْرَ مَرَّةٍ.
وَمَعَ سِعَةِ مَعْرِفَتِهِ لَمْ يَكُنْ بِالثَّبْتِ فِي مَا يُتَرْجِمُهُ وَلا يَتَوَرَّعُ فِي مَدِّ الْفُجَّارِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْعَدْلِ فِي دِينِهِ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي عُلَمَاءِ التَّتَارِ يَأْخُذُ جَوَائِزَهُمْ وَيُجَاوِزُ فِي إِطْرَائِهِمْ، وَمَعَ هَذَا فَلَهُ اطِّلَاعٌ عَظِيمٌ وَرَأَى كُتُبًا لَا
1 / 144