702

المعجم الأوسط

محقق

طارق بن عوض الله بن محمد وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني

الناشر

دار الحرمين

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

القاهرة

٢٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: نا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، إِمَامُ مَسْجِدِ قُبَاءَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَارَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَرَأَى حِصْنَةً فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَرَاضِي، وَلَمْ يَكُنْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ» فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا أَنْتَ قَالَ: «لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا هَبَطْتُمْ لِعِيدِكُمْ، يَعْنِي الْجُمُعَةَ، مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنِّي قَوْلِي» قَالُوا: نَعَمْ، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا أَنْتَ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ حَضَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَنَفَّلَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مُقَامِهِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّاهُمَا فِي بَيْتِهِ، حَتَّى كَانَ يَوْمَئِذٍ فَتَنَفَّلَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ اسْتَقْبَلَهُمْ بِوَجْهِهِ، فَتَبِعَتِ الْأَنْصَارُ ⦗٣٣⦘ مِنَ الْمَسْجِدِ، حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ» فَقَالُوا: لَبَّيْكَ، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا أَنْتَ قَالَ: «كُنْتُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ لَا يُعْبَدُ اللَّهُ، تَحْمِلُونَ الْكَلَّ فِي أَمْوَالِكُمْ، وَتَفْعَلُونَ الْمَعْرُوفَ، وَتُصَلُّونَ، حَتَّى إِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَأَتَى مُحَمَّدٌ ﷺ إِذَا أَنْتُمْ تُحْصِنُونَ، فِيمَا يَأْكُلُ ابْنُ آدَمَ أَجْرٌ، وَفِيمَا يَأْكُلُ الطَّيْرُ أَجْرٌ، وَفِيمَا يَأْكُلُ السَّبُعُ أَجْرٌ» فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا هَدَمَ فِي مَالِهِ ثَلْمَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، يَعْنِي هَدَمَ فِي حِيطَانِ بَسَاتِينِهِمْ، لَيَدْخُلَ الْفُقَرَاءُ فَيَأْكُلوا مِنَ التَّمْرِ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحَجَبِيُّ

3 / 32