578

المعجم الأوسط

محقق

طارق بن عوض الله بن محمد وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني

الناشر

دار الحرمين

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

القاهرة

١٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوًا، فَلَمْ يَفْرُغْ حَتَّى أَمْسَى بِالصَّلَاةِ، عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُحَافِظُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمْ نَظَرَ فَإِذَا صَلَاةُ الْعَصْرِ قَدْ أَمْسَى بِهَا، فَصَلَّى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ دَعَا عَلَى عَدُوِّهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ شَغَلَنَا، عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَامْلَأْ بُيُوتَهُمْ نَارًا، وَامْلَأْ أَجْوَافَهُمْ نَارًا، وَامْلَأْ قُبُورَهُمْ نَارًا»
١٩٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ السُّورَةَ، نُعِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفْسُهُ حِينَ أُنْزِلَتْ، فَأَخَذَ فِي أَشَدِّ مَا كَانَ اجْتِهَادًا مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ: «جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَجَاءَ الْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ» . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: «قَوْمٌ رَقِيقَةٌ أَفْئِدَتُهُمْ، لَيِّنَةٌ قُلُوبُهُمْ، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ»
١٩٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي اللَّاهِينَ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوِهِ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ، إِذَا هُوَ بِصَبِيٍّ قَدْ وَقَعَ مِنْ مِنَصٍّ لَهُ، فَإِذَا هُوَ يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ، فَنَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلِمَ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَنْ قَتْلِ الْأَطْفَالِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ»

2 / 284