948

معجم ابن الأعرابي

محقق

عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

مكان النشر

السعودية

٢٢٠٤ - نا عَلِيٌّ، نا أَزْهَرُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ شَرِيكٌ عَلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أَذِنَ لِي فِي كَلَامِ شَرِيكٍ، فَلَمَّا دَخَلَ شَرِيكٌ وَجَلَسَ قَالَ لَهُ الزُّبَيْرِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: فَأَطْرَقَ مَلِيًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا اسْتَحْلَلْتُ ذَاكَ مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ أَوَّلُ مِنْ نَكَثَ فِي الْإِسْلَامِ، فَكَيْفَ أَسْتَحِلُّهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
٢٢٠٥ - نا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، فِي حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَمَرَّ بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵉، فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، وَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو حَتَّى فَرَغُوا، رَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو صَوْتَهُ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ فَقَالُوا: بَلَى قَالَ: هُوَ هَذَا الْمُقْعِيُّ، وَاللَّهِ مَا كَلَّمَنِي بِكَلِمَةٍ مُنْذُ لَيَالِي صِفِّينَ، وَلَأَنْ يَرْضَى عَنِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَلَا تَعْتَذِرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَتَوَاعَدَا أَنْ يَغْدُوَا إِلَيْهِ، فَغَدَوْتُ مَعَهُ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو سَعِيدٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِنَّهُ لَمَّا مَرَرْتَ بِنَا أَمْسِ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ لَهُ حُسَيْنٌ: أَعَلِمْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنِّي أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قَاتَلْتَنِي وَأَبِي يَوْمَ صِفِّينَ فَوَاللَّهِ لَأَبِي كَانَ خَيْرًا مِنِّي ⦗١٠٢٩⦘ قَالَ: أَجَلْ وَلَكِنْ عَمْرٌو شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَأَطِعْ عَمْرًا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أَقْسَمَ عَلَيَّ فَخَرَجْتُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا أَكْثَرْتُ لَهُمْ سَوَادًا، وَلَا اخْتَرَطْتُ مَعَهُ سَيْفًا، وَلَا طعَنْتُ بِرُمْحٍ، وَلَا رَمَيْتُ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ قَالَ: كَأَنَّكَ

3 / 1028