معجم ابن الأعرابي
محقق
عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني
الناشر
دار ابن الجوزي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٣٤٨ - نا مُحَمَّدٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي دَارِ أَبِي الْخُوَارِ نَعُودُهُ وَأَوْمَأَ إِلَى دَارِ الْعَطَّارِينَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ ارْدُدِ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ أُمِّ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلَامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ مَا خَلَا أَمْرَهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ ذِكْرَ اللَّهِ ﷿» فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: مَا أَشَدَّ ⦗١٩٨⦘ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لِي أَهْلُ مَكَّةَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الَّذِي قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ: فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: وَمَا شِدَّتُهُ؟ أَوَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ [النساء: ١١٤] إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ فَهَذَا هُوَ بِعَيْنِهِ، أَوَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] أَوَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبِرِ﴾ [العصر: ٢] فَهَذَا هُوَ بِعَيْنِهِ
1 / 197