440

ميزان الأصول في نتائج العقول

محقق

محمد زكي عبد البر

الناشر

مطابع الدوحة الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

قطر

المقيد، لو أتى بالمطلق والمقيد يكون جائزًا، فعند (١) ورود النص المقيد؛ لو صار (٢) المطلق نظير المقيد، لم يكن في القيد فائدة.
وبهذا الطريق حمل المطلق على المقيد:
- في باب الشهادات: فإن بعض النصوص مطلق عن قيد العدالة، وبعضها مقيد. ثم صار المطلق مقيدًا بالإجماع، حتى شرطت العدالة لوجوب قبول الشهادة (٣).
- وكذا ورد في باب الزكاة نصان: مطلق عن قيد الأسامة، ومقيد بصفة الأسامة. قال النبي ﷺ: "في خمس من الإبل شاة"، وروي: "في خمس من الإبل السائمة شاة" (٤) ثم حمل المطلق على المقيد حتى صار صفة الأسامة (٥) شرطًا بالإجماع لوجوب الزكاة.
وكذا في كفارة الحنث (٦): ورد ظاهر النص مطلقًا عن صفة التتابع في إيجاب الصوم، فقال تعالى: "فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام" (٧) وفي (٨) قراءة عبد الله بن مسعود ﵁: "فصيام ثلاثة أيام متتابعات". وقد حملتم المطلق على المقيد حتى شرطتم التتابع، ولا يلزمنا أنا لا (٩) نحمل، حتى لم يصر التتابع شرطًا عندنا، لأن في صوم الكفارات (١٠) ورد النص

(١) في أ: "فبعد".
(٢) في ب: "لو جاز".
(٣) في أ: "الشهادات".
(٤) راجع فيما تقدم الهامش ٣ ص ٤٠٦. وفيه عن المعجم الوسيط أن السائمة كل إبل أو ماشية ترسل للرعي ولا تعلف.
(٥) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "السايمة".
(٦) حنث في يمينه حنثًا لم يبر فيها وأثم (المعجم الوسيط).
(٧) المائدة: ٨٩. وتقدم نصها في الهامش ٢ ص ٣٩٦.
(٨) كذا في أ .. وفي الأصل و(ب): "ثم في".
(٩) في ب: "لم".
(١٠) في هامش أ: "يعني في كفارة اليمين".

1 / 411