361

ميزان الأصول في نتائج العقول

محقق

محمد زكي عبد البر

الناشر

مطابع الدوحة الحديثة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

قطر

ونحو ذلك، فأنزل الله تعالى الآية وأخبر رسوله ﷺ بأن يقول للكفار: "قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا (الآية) " (١) يعني لا أجد في كتاب الله تعالى مما تحرمون أنتم محرمًا إلا هذه الأشياء.
- وروي عن النبي ﷺ أنه قال (٢): "لا ربا إلا في النسيئة". والربا يجري في النقد بإجماع الصحابة، ولكن الحديث ورد في حادثة خاصة فاختص (٣) بها، فإنه روي أن رسول الله ﷺ سئل (٤) عن الربا في مختلفي الجنس فقال ﵇: " لا ربا إلا في النسيئة" كأنه قال: "لاربا في مختلفي الجنس إلا في النسيئة".
- وأما العرف: فإن من قال لآخر: "تعال تغد معي" فقال: "والله لا أتغدى" يقع على ذلك الغداء، حتى لو تغدى معه بعد ذلك لا يحنث. وكذا لو تغدى في ذلك الوقت (٥) مع غيره لا يحنث. فقوله: "والله (٦) لا أتغدى" عام بنفسه ثم اختص بذلك الغداء، لأن السبب (٧) الداعي إلى الحلف هو ذلك الغداء معه (٨) فاختص بالسبب.

= الذكر لأجلها. وقيل: هي من الإبل: الناقة تبكر فتلد أنثى ثم تثنى بولادة أنثى أخرى ليس بينهما ذكر، فيتركونها لآلهتهم ويقولون: قد وصلت أنثى بأنثى ليس بينهما ذكر. وهناك تفاسير أخر.
والحامي هو الفحل من الإبل لا يركب ولا يجز وبره، وكان من عادة الجاهلية فأبطلها الإسلام (مادة حمى). (راجع فيما تقدم: معجم ألفاظ القرآن الكريم، الصادر عن مجمع اللغة العربية، الطبعة الثانية).
(١) راجع فيما تقدم الهامش ٢ ص ٣٣١.
(٢) "أنه قال" من أ.
(٣) كذا في أ. وفي الأصل: "واختص".
(٤) كذا في أ. وفي الأصل: "أنه سئل رسول الله".
(٥) في أ: "اليوم".
(٦) "والله" ليست في أ.
(٧) كذا في أ. وفي الأصل: "لأنه سبب الداعى".
(٨) "معه" من أ.

1 / 332