242

ميزان الأصول في نتائج العقول

محقق

محمد زكي عبد البر

الناشر

مطابع الدوحة الحديثة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

قطر

يجب عليه تحصيل الفعل في أول أوقات الإمكان من حيث الظاهر، لا من طريق الحقيقة والقطع (١) مع الاعتقاد مبهمًا إلا بدليل زائد (٢).
وقالت الواقفية: يتوقف في وجوب العمل والاعتقاد جميعًا، في حق الفور والتراخي، إلا بدليل زائد وراء الصيغة.
والصحيح مذهب عامة المشايخ ﵏؛ لأن الأمر مطلق عن الوقت، وليس البعض بأولى من البعض، في جب عليه الفعل في (٣) مطلق الوقت، ولا يجوز التقييد إلا بدليل.
ولا يقال: إن (٤) التقييد ثبت بدليل، فإن الواجب ما يأثم بتركه ولا يباح تأخيره، فيكون ما قلتم مناقضة لحد الواجب، ويكون إلحاقًا للواجب بالنافلة؛ لأن ما قلتم حد النقل؛ لأنا نقول ما ذكرتم حد الواجب المضيق المعين. ونحن (٥) نقول بالوجوب في مطلق الوقت، أو بالوجوب على سبيل (٦) التوسع، حده ما إذا (٧) أدى يقع مستحقًا لا تبرعًا، أو ما يأتم بتركه في الجملة، بخلاف النفل: فإنه لا يأثم بتركه أصلًا.
وقد (٨) ذكرنا هذه المسألة على الوجه في الشرح - والله الموفق.

(١) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "لا بطريق القطع".
(٢) " زائد" من أ.
(٣) "في" ليست في ب.
(٤) في أ: "بأن".
(٥) "نحن" من (أ) و(ب).
(٦) "سبيل" ليست في أ.
(٧) في أ: "مالوا".
(٨) "قد" ليست في ب.

1 / 213