ميزان الاعتدال في نقد الرجال
محقق
علي محمد البجاوي
الناشر
دار المعرفة للطباعة والنشر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٨٢ هـ - ١٩٦٣ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
قال محمد بن عبيد الله: كنت عند أحمد بن حنبل، فقيل له: إن ابن عرعرة يحدث فقال: أف! لا يبالون عمن كتبوا.
وقال الأترم: قلت لأبي عبد الله: تحفظ عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يزور البيت كل ليلة! فقال: كتبوه من كتاب معاذ، ولم يسمعوه، فقلت:
إبراهيم بن محمد بن عرعرة يزعم أنه سمعه، فتغير وجه أحمد، ونقض يده، وقال: كذب وزور ما سمعوه منه، واستعظم ذلك.
قال ابن المديني: روى قتادة حديثًا غريبا تفرد به هشام عنه: حدثنا أبو حسان عن ابن عباس / أن رسول الله ﷺ كان يزور البيت كل ليلة ما أقام، قال على: فنسخته من كتاب معاذ بن هشام وهو حاضر، ولم أسمعه منه، فقال لي معاذ: هات حتى أقرأه.
قلت: دعه اليوم.
قال الخطيب: فما الذي يمنع أن يكون ابن عرعرة سمعه من معاذ.
وقد قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن معين: مشهور بالطلب، لكنه يفسد نفسه، يدخل في كل شئ.
وقد قال القاسم بن صفوان اليزدعي: قال لنا عثمان بن خرزاذ (١): أحفظ من رأيت أربعة، فذكر منهم إبراهيم بن عرعرة.
قلت: توفى سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
١٨٩ - إبراهيم بن أبي يحيى [ق]، هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني، أحد العلماء الضعفاء
قال إبراهيم بن عرعرة: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت مالكا عنه أكان ثقة في الحديث؟ فقال: لا ولا في دينه.
وقال يحيى بن معين: سمعت القطان يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب.
وروى أبو طالب عن أحمد بن حنبل قال: تركوا حديثه.
قدري، معتزلي،
_________
(١) بضم المعجمة، وتشديد الراء بعدها زاى (التقريب) .
(*)
1 / 57