435

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

محقق

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

الناشر

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

المرة بعد المرة أفيستحيل مؤمن، أو عاقل، أو جاهل أن يلمز (١) أحد من المهاجرين، أو من مسلمة الفتح، أو من (٢) بعدهم من المؤمنين بما سلف في مكة من الشرك بالله رب العالمين؟ فاحكم أيها السامع المنصف بيننا وبين هذا الرجل الذي يتأوَّل فينا قوله تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨] [النساء: ٧٨-٧٨] .
وقد رفعت إليك الخصومة وجاء كل بحجته، عسى أن يوفق لهما (٣) صاحب سنَّة، وصاحب صناعة يحكم بالحق، ويفصل النزاع، فقد طال اعتراض هؤلاء الجهلة، وتمادوا في غيهم وضلالهم، فالله المستعان.
ثم قال: (ومن ذلك الذي نحن بصدده حديث الأعمى الذي صحَّحه الترمذي وغيره من حديث عثمان بن حنيف (﵁ الذي علمه النبي ﷺ إياه. وفيه النداء بغيبته، ففتح الله له عينيه، فجاء إليه كأن لم يكن به بأس. وعلمه عثمان بن حنيف) (٤) رجلا في خلافة عثمان، وكانت له حاجة فتيسرت حاجته، فالكل من عند الله تعالى في الحقيقة، وهو ﷺ سبب يكرمه الله بذلك، فما ذنب صاحب البردة ﵀ في قوله: يا أكرم الخلق؟ (أليس هو بأكرم الخلق) (٥) على الله؟ .
ثم قال: (وروى الحاكم بإسناده عن عمر بن الخطاب -رضي الله

(١) ساقطة من (ق) .
(٢) ساقطة من (ح) .
(٣) في (ق): "لها".
(٤) ما بين القوسين ساقط من (ق) .
(٥) ما بين القوسين ساقط من (ق) .

3 / 456