415

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

محقق

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

الناشر

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

[فصل فيه معنى الاصطفاء والتفريق بين إنكار المنكر وتكفير من أشرك وعاند]
فصل قال المعترض: (وقد قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢] [فاطر / ٣٢] . قال أبو العباس: ومن قال إنها عامة في الأمم كآيات الواقعة، فقد أخطأ، وساق حديث (١) " «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم» " (٢) . فذلك لأنه ﷾ كريم يحبُّ الكرم والأفضال ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [النجم: ٣٢] [النجم -٣٢] . و﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦] [الأعراف -١٥٦] . ومن رحمته الشفاعة لنبيِّه ووصفه بالرأفة والرحمة.
وقال: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] [التوبة -١٢٨] وقال تعالى عن نفسه: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣] [الأحزاب -٤٣] .

(١) ساقطة من (ق) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٧٤٨) من حديث أبي أيوب (٢٧٤٩) من حديث أبي هريرة، وأحمد (١ / ٢٨٩)، وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني (٣٧٠) .

3 / 436