509

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

الناشر

المكتبة العلمية

مكان النشر

بيروت

(ك س ج): الْكَوْسَجُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ كَوْسَقٌ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ كَسَجِّ كسجا مِنْ بَابِ تَعِبَ لَمْ يَنْبُتْ لَهُ لِحْيَةٌ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي عَرَبِيَّتِهِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْكَوْسَجُ الْأَثَطُّ.
(ك س ح): كَسَحْتُ الْبَيْتَ كَسْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَنَسْتُهُ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِتَنْقِيَةِ الْبِئْرِ وَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِ فَقِيلَ كَسَحْتُهُ إذَا نَقَّيْتَهُ وَكَسَحْتُ الشَّيْءَ قَطَعْتُهُ وَأَذْهَبْتُهُ.
وَالْكُسَاحَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُ الْكُنَاسَةِ وَهِيَ مَا يُكْسَحُ وَالْمِكْسَحَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمِكْنَسَةُ.
(ك س د): كَسَدَ الشَّيْءُ يَكْسُدُ مِنْ بَابِ قَتَلَ كَسَادًا لَمْ يَنْفُقْ لِقِلَّةِ الرَّغَبَاتِ فَهُوَ كَاسِدٌ وَكَسِيدٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَكْسَدَهُ اللَّهُ وَكَسَدَتْ السُّوقُ فَهِيَ كَاسِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ فِي الصِّحَاحِ وَبِالْهَاءِ فِي التَّهْذِيبِ وَيُقَالُ أَصْلُ الْكَسَادِ الْفَسَادُ.
(ك س ر): كَسَرْتُهُ أَكْسِرُهُ كَسْرًا فَانْكَسَرَ وَكَسَّرْتُهُ تَكْسِيرًا فَتَكَسَّرَ وَشَاةٌ كَسِيرٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ إذَا كُسِرَتْ إحْدَى قَوَائِمِهَا وَكَسِيرَةٌ بِالْهَاءِ أَيْضًا مِثْلُ النَّطِيحَةِ وَالْكِسْرَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ الْمَكْسُورِ وَمِنْهُ الْكِسْرَةُ مِنْ الْخُبْزِ وَالْجَمْعُ كِسَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.
وَكِسْرَى مَلِكُ الْفُرْسِ قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ بِكَسْرِ الْكَافِ لَا غَيْرُ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْفَارِسِيُّ وَاخْتَارَهُ ثَعْلَبٌ وَجَمَاعَةٌ الْكَسْرُ أَفْصَحُ (١) وَالنِّسْبَةُ إلَى الْمَكْسُورِ كِسْرِيٌّ وَكِسْرَوِيٌّ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَبِقَلْبِهَا وَاوًا وَالنِّسْبَةُ إلَى الْمَفْتُوحِ بِالْقَلْبِ لَا غَيْرُ (٢) وَالْجَمْعُ أَكَاسِرَةٌ.
وَكَسَرْتُ الرَّجُلَ عَنْ مُرَادِهِ كَسْرًا صَرَفْتُهُ وَكَسَرْتُ الْقَوْمَ كَسْرًا هَزَمْتُهُمْ وَوَقَعَ عَلَيْهِمْ الْكَسْرَةُ وَالْكَسْرُ مِنْ الْحِسَابِ جُزْءٌ غَيْرُ تَامٍّ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَاحِدِ كَالنِّصْفِ وَالْعُشْرِ وَالْخُمْسِ وَالتُّسْعِ وَمِنْهُ يُقَالُ انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى الرُّءُوسِ إذَا لَمْ تَنْقَسِمْ انْقِسَامًا صَحِيحًا وَالْجَمْعُ كُسُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

(١) أى أفصح من الفتح- وروى فى البخارى بفتح الكاف وكسرها.
(٢) والقياس يجيز حذف الألف فتقول كَسْرِىُّ وكَسْرَوىٌّ.
(ك س ف): كَسَفَتْ الشَّمْسُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كُسُوفًا وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَيْضًا كَسَفَ الْقَمَرُ وَالشَّمْسُ وَالْوَجْهُ تَغَيَّرْنَ وَكَسَفَهَا اللَّهُ كَسْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالْمَصْدَرُ فَارِقٌ وَنُقِلَ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ مُطَاوِعًا مِثْلُ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَعَلَيْهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَلَطًا وَيَقُولُ كَسَفْتُهَا فَكَسَفَتْ هِيَ لَا غَيْرُ وَقِيلَ الْكُسُوفُ
⦗٥٣٤⦘ ذَهَابُ الْبَعْضِ وَالْخُسُوفُ ذَهَابُ الْكُلِّ وَإِذَا عَدَّيْتَ الْفِعْلَ نَصَبْتَ عَنْهُ الْمَفْعُولَ بِاسْمِ الْفَاعِلِ كَمَا تَنْصِبُهُ بِالْفِعْلِ قَالَ جَرِيرٌ
الشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَيْسَتْ بِكَاسِفَةٍ ... تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا
فِي الْبَيْتِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَالتَّقْدِيرُ الشَّمْسُ فِي حَالِ طُلُوعِهَا وَبُكَائِهَا عَلَيْكَ لَيْسَتْ تَكْسِفُ النُّجُومَ وَالْقَمَرَ لِعَدَمِ ضَوْئِهَا.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ كُسُوفًا اسْوَدَّتْ بِالنَّهَارِ وَكَسَفَتْ الشَّمْسُ النُّجُومَ غَلَبَ ضَوْءُهَا عَلَى النُّجُومِ فَلَمْ يَبْدُ مِنْهَا شَيْءٌ.

2 / 533

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌ | أصول