464

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

الناشر

المكتبة العلمية

مكان النشر

بيروت

(ف ي ل): الْفِيلُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَفْيَالٌ وَفُيُولٌ وَفِيَلَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَفْيِلَةٌ وَصَاحِبُهُ فَيَّالٌ.
(ف يء): فَاءَ الرَّجُلُ يَفِيءُ فَيْئًا مِنْ بَابِ بَاعَ رَجَعَ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩] أَيْ حَتَّى تَرْجِعَ إلَى الْحَقِّ وَفَاءَ الْمُولِي فَيْئَةً رَجَعَ عَنْ يَمِينِهِ إلَى زَوْجَتِهِ وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَيْئَةٌ أَيْ رَجْعَةٌ وَفَاءَ الظِّلُّ يَفِيءُ فَيْئًا رَجَعَ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ إلَى جَانِب الْمَشْرِقِ وَتَقَدَّمَ فِي ظَلَّ وَالْجَمْعُ فُيُوءٌ وَأَفْيَاءٌ مِثْلُ بَيْتٍ وَبُيُوتٍ وَأَبْيَاتٍ.
وَالْفَيْءُ الْخَرَاجُ وَالْغَنِيمَةُ وَهُوَ بِالْهَمْزِ وَلَا يَجُوزُ الْإِبْدَالُ وَالْإِدْغَامُ وَبَابُ ذَلِكَ الزَّائِدُ مِثْلُ الْخَطِيئَةِ وَلَا يَكُونُ فِي الْأَصْلِيِّ عَلَى الْأَكْثَرِ إلَّا فِي الشِّعْرِ.
وَالْفِئَةُ الْجَمَاعَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَجَمْعُهَا فِئَاتٌ وَقَدْ تُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ جَبْرًا لِمَا نَقَصَ.
وَفِي تَكُونُ لِلظَّرْفِيَّةِ حَقِيقَةً نَحْوُ زَيْدٌ فِي الدَّارِ أَوْ مَجَازًا نَحْوُ مَشَيْتُ فِي حَاجَتِكَ وَتَكُونُ لِلسَّبَبِيَّةِ نَحْوُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ أَيْ بِسَبَبِ اسْتِكْمَالِ أَرْبَعِينَ شَاةً تَجِبُ شَاةٌ وَتَكُونُ بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴾ [الأحقاف: ١٦] وَ﴿فِي أُمَمٍ﴾ [الأعراف: ٣٨] أَيْ مَعَ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَمَعَ أُمَمٍ وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] وَقَوْلُهُمْ فِيهِ عَيْبٌ إنْ أُرِيدَ النِّسْبَةُ إلَى ذَاتِهِ فَهِيَ حَقِيقَةٌ وَإِنْ أُرِيدَ النِّسْبَةُ إلَى مَعْنَاهُ فَمَجَازٌ وَالْمَعْنَى لَا كَمَالَ وَلَا صِحَّةَ وَشِبْهَهُ فَالْأَوَّلُ كَقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ وَزِيَادَةِ يَدٍ وَالثَّانِي كَالْإِبَاقِ.

2 / 486

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌ | أصول