405

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

الناشر

المكتبة العلمية

مكان النشر

بيروت

(ع ل ك): عَلَكْتُهُ عَلْكًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَضَغْتُهُ وَعَلَكَ الْفَرَسُ اللِّجَامَ لَاكَهُ وَالْعِلْكُ مِثْلُ حِمْلٍ كُلُّ صَمْغٍ يُعْلَكُ مِنْ لُبَانٍ وَغَيْرِهِ فَلَا يَسِيلُ وَالْجَمْعُ عُلُوكٌ وَأَعْلَاكٌ.
(ع ل ل): عُلَّ الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَرِضَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْنِيهِ لِلْفَاعِلِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَيَكُونُ الْمُتَعَدِّي مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَلِيلٌ وَالْعِلَّةُ الْمَرَضُ الشَّاغِلُ وَالْجَمْعُ عِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَعَلَّهُ اللَّهُ فَهُوَ مَعْلُولٌ قِيلَ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَالْأَصْلُ أَعَلَّهُ اللَّهُ فَعُلَّ فَهُوَ مَعْلُولٌ أَوْ مِنْ عَلَّهُ فَيَكُونُ عَلَى الْقِيَاسِ وَجَاءَ مُعَلٌّ عَلَى الْقِيَاسِ لَكِنَّهُ قَلِيلُ الِاسْتِعْمَالِ.
وَاعْتَلَّ إذَا مَرِضَ وَاعْتَلَّ إذَا تَمَسَّكَ بِحُجَّةٍ ذَكَرَ مَعْنَاهُ الْفَارَابِيُّ وَأَعَلَّهُ جَعَلَهُ ذَا عِلَّةٍ وَمِنْهُ إعْلَالَاتُ الْفُقَهَاءِ واعتلالاتهم وَعَلَّلْتُهُ عَلَلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ سَقَيْتُهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةَ.
وَعَلَّ هُوَ يَعِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا شَرِبَ.
وَهُمْ بَنُو عَلَّاتٍ إذَا كَانَ أَبُوهُمْ وَاحِدًا وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى الْوَاحِدَةُ عَلَّةٌ مِثْلُ جَنَّاتٍ وَجَنَّةٍ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ لِأَنَّ الْأَبَ لَمَّا تَزَوَّجَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى صَارَ كَأَنَّهُ شَرِبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى قَالَ الشَّاعِرُ
أَفِي الْوَلَائِمِ أَوْلَادًا لِوَاحِدَةٍ ... وَفِي الْعِبَادَةِ أَوْلَادًا لِعَلَّاتٍ (١)
وَأَوْلَادُ الْأَعْيَانِ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادُ الْأَخْيَافِ عَكْسُ الْعَلَّاتِ وَقَدْ جَمَعْتُ ذَلِكَ فَقُلْتُ
وَمَتَى أَرَدْتَ تَمَيُّزَ الْأَعْيَانِ ... فَهُمْ الَّذِينَ يَضُمُّهُمْ أَبَوَانِ
أَخْيَافُ أُمٍّ لَيْسَ يَجْمَعُهُمْ أَبٌ ... وَبِعَكْسِهِ الْعَلَّاتُ يَفْتَرِقَانِ.

(١) رواية سيبويه (ج ١ ص ١٧٢) - وفي العبادة بالياء آخر الحروف لا بالباء كما هنا والمبرد رواه في المقتضب. كرواية سيبويه- وفي الكامل- وفي المحافل- ولعل العبادة محرف عن العيادة- اهـ الشناوي-

2 / 426