المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
الناشر
المكتبة العلمية
مكان النشر
بيروت
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
(إ ي هـ): إيهٍ اسْمُ فِعْلٍ فَإِذَا قُلْت لِغَيْرِك إيهِ بِلَا تَنْوِينٍ فَقَدْ أَمَرْته أَنْ يَزِيدَك مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي بَيْنَكُمَا الْمَعْهُودِ وَإِنْ وَصَلْته بِكَلَامٍ آخَرَ نَوَّنْته وَقَدْ أَمَرْته أَنْ يَزِيدَك حَدِيثًا مَا لِأَنَّ التَّنْوِينَ تَنْكِيرٌ.
(أي): أَيٌّ تَكُونُ شَرْطًا وَاسْتِفْهَامًا وَمَوْصُولَةً وَهِيَ بَعْضُ مَا تُضَافُ إلَيْهِ وَذَلِكَ الْبَعْضُ مِنْهُمْ مَجْهُولٌ فَإِذَا اسْتَفْهَمْت بِهَا وَقُلْت أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ وَأَيُّ امْرَأَةٍ قَامَتْ فَقَدْ طَلَبْت تَعْيِينَ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمَجْهُولِ وَلَا يَجُوزُ الْجَوَابُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ إلَّا مُعَيَّنًا وَإِذَا قُلْت فِي الشَّرْطِ أَيُّهُمْ تَضْرِبُ أَضْرِبُ فَالْمَعْنَى أَنْ تَضْرِبَ رَجُلًا أَضْرِبُهُ وَلَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ فَإِذَا قُلْت أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ فَأَكْرِمْهُ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ دُونَ مَا عَدَاهُ وَقَدْ يَقْتَضِيهِ لِقَرِينَةٍ نَحْوُ أَيُّ صَلَاةٍ وَقَعَتْ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَجَبَ قَضَاؤُهَا وَأَيُّ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَتُزَادُ مَا عَلَيْهَا نَحْوُ أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ وَالْإِضَافَةُ لَازِمَةٌ لَهَا لَفْظًا أَوْ مَعْنًى وَهِيَ مَفْعُولُ إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَظَرْفُ زَمَانٍ إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَظَرْفُ مَكَان إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَالْأَفْصَحُ اسْتِعْمَالُهَا فِي الشَّرْطِ وَالِاسْتِفْهَامِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ لِأَنَّهَا اسْمٌ وَالِاسْمُ لَا تَلْحَقُهُ هَاءُ التَّأْنِيثِ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ نَحْوُ أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ وَأَيُّ امْرَأَةٍ قَامَتْ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ [غافر: ٨١] .
وَقَالَ تَعَالَى ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤] وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ (١)
بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ
وَقَدْ تُطَابِقُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ نَحْوُ أَيُّ رَجُلٍ وَأَيَّةُ امْرَأَةٍ.
وَفِي الشَّاذِّ (بِأَيَّةِ أَرْضٍ تَمُوتُ) وَقَالَ الشَّاعِرُ:
أَيَّةُ جَارَاتِك تِلْكَ الْمُوصِيَةُ
وَإِذَا كَانَتْ مَوْصُولَةً فَالْأَحْسَنُ اسْتِعْمَالُهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ الْأَفْصَحُ وَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ نَحْوُ مَرَرْت بِأَيِّهِمْ قَامَ وَبِأَيَّتِهِنَّ قَامَتْ وَتَقَعُ صِفَةً تَابِعَةً لِمَوْصُوفٍ وَتُطَابِقُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ تَشْبِيهًا لَهَا بِالصِّفَاتِ الْمُشْتَقَّاتِ نَحْوُ بِرَجُلٍ أَيِّ رَجُلٍ وَبِامْرَأَةٍ أَيَّةِ امْرَأَةٍ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ التَّذْكِيرَ فِيهَا أَيْضًا فَيُقَالُ مَرَرْت بِجَارِيَةٍ أَيِّ جَارِيَةٍ.
(١) من معلقته- وعجز البيت- نكون لقيلكم فيها قطينًا.
1 / 34