199

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

الناشر

المكتبة العلمية

مكان النشر

بيروت

[الذَّالُ مَعَ الْخَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ذ خ ر): ذَخَرْتُهُ ذَخْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ الذُّخْرُ بِالضَّمِّ إذَا أَعْدَدْتَهُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَاذَّخَرْتُهُ عَلَى افْتَعَلْتُ مِثْلُهُ وَهُوَ مَذْخُورٌ وَذَخِيرَةٌ أَيْضًا وَجَمْعُ الذُّخْرِ أَذْخَارٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَجَمْعُ الذَّخِيرَةِ ذَخَائِرُ وَالْإِذْخِرُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ ذَكِيُّ الرِّيحِ وَإِذَا جَفَّ ابْيَضَّ.
[الذَّالُ مَعَ الرَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ذ ر ب): ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ ذَرَبًا فَهِيَ ذَرِبَةٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَتْ وَالدَّالُ الْمُهْمَلَةُ فِي هَذَا الْبَابِ تَصْحِيفٌ وَذَرِبَ الشَّيْءُ ذَرَبًا صَارَ حَدِيدًا مَاضِيًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ذَرَبْتُهُ ذَرْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْرَأَةٌ ذِرْبَةٌ أَيْ بَذِيَّةٌ وَلِسَانٌ ذَرِبٌ أَيْ فَصِيحٌ وَذَرِبٌ أَيْ فَاحِشٌ أَيْضًا وَفِيهِ ذَرَابَةٌ.
(ذ ر ر): ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ ذُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ طَلَعَتْ وَذَرَرْتُ الْمِلْحَ وَغَيْرَهُ ذَرًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالذَّرِيرَةُ وَيُقَالُ أَيْضًا الذَّرُورُ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هِيَ فُتَاتُ قَصَبِ الطِّيبِ وَهُوَ قَصَبٌ يُؤْتَى بِهِ مِنْ الْهِنْدِ كَقَصَبِ النُّشَّابِ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَأُنْبُوبُهُ مَحْشُوٌّ مِنْ شَيْءٍ أَبْيَضَ مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَمَسْحُوقُهُ عَطِرٌ إلَى الصُّفْرَةِ وَالْبَيَاضِ وَالذَّرُّ صِغَارُ النَّمْلِ وَبِهِ كُنِّيَ وَمِنْهُ أَبُو ذَرٍّ وَأُمُّ ذَرٍّ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ اسْمُهُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ وَالْوَاحِدَةُ ذَرَّةٌ وَالذَّرُّ النَّسْلُ وَالذُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةُ مِنْ الذَّرِّ وَهُمْ الصِّغَارُ وَتَكُونُ الذُّرِّيَّةُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَفْصَحُهَا ضَمُّ الذَّالِ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا وَيُرْوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالثَّالِثَةُ فَتْحُ الذَّالِ مَعَ تَخْفِيفِ الرَّاءِ وِزَانُ كَرِيمَةٍ وَبِهَا قَرَأَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَتُجْمَعُ عَلَى ذُرِّيَّاتٍ وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى الذَّرَارِيِّ وَقَدْ أُطْلِقَتْ الذُّرِّيَّةُ عَلَى الْآبَاءِ أَيْضًا مَجَازًا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الذُّرِّيَّةَ مِنْ ذَرَأَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ وَتُرِكَ هَمْزُهَا لِلتَّخْفِيفِ.
(ذ ر ع): الذِّرَاعُ الْيَدُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ لَكِنَّهَا مِنْ الْإِنْسَانِ مِنْ الْمَرْفِقِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَذِرَاعُ الْقِيَاسِ أُنْثَى فِي الْأَكْثَرِ وَلَفْظُ ابْنِ السِّكِّيتِ الذِّرَاعُ أُنْثَى وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُذَكِّرْ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ الْفَرَّاءِ شَاهِدًا عَلَى التَّأْنِيثِ قَوْلَ الشَّاعِرِ
أَرْمِي عَلَيْهَا وَهِيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ (١) ... وَهْيَ ثَلَاثُ أَذْرُعٍ وَإِصْبَعُ
وَعَنْ الْفَرَّاءِ أَيْضًا الذِّرَاعُ أُنْثَى وَبَعْضُ عُكْلٍ يُذَكِّرُ فَيَقُولُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ قَالَ
⦗٢٠٨⦘ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَلَمْ يَعْرِفْ الْأَصْمَعِيُّ التَّذْكِيرَ وَقَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ شَاذٌّ غَيْرُ مُخْتَارٍ وَجَمْعُهَا أَذْرُعٌ وَذُرْعَانٌ حَكَاهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ لَا جَمْعَ لَهَا غَيْرَ أَذْرُعٍ وَذِرَاعُ الْقِيَاسِ سِتُّ قَبَضَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ وَيُسَمَّى ذِرَاعَ الْعَامَّةِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ نَقَصَ قَبْضَةً عَنْ ذِرَاعِ الْمَلِكِ وَهُوَ بَعْضُ الْأَكَاسِرَةِ نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ وَذَرَعْتُ الثَّوْبَ ذَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ قِسْتُهُ بِالذِّرَاعِ وَضَاقَ بِالْأَمْرِ ذَرْعًا عَجَزَ عَنْ احْتِمَالِهِ وَذَرْعُ الْإِنْسَانِ طَاقَتُهُ الَّتِي يَبْلُغُهَا وَذَرَعَهُ الْقَيْءُ ذَرْعًا غَلَبَهُ وَسَبَقَهُ وَالذَّرِيعَةُ الْوَسِيلَةُ وَالْجَمْعُ الذَّرَائِعُ وَالذَّرِيعُ السَّرِيعُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَذَرَّعَ فِي كَلَامِهِ أَوْسَعَ مِنْهُ.

(١) هذا البيت من شواهد سيبويه التى زادها الجَرْمى انظر الأعلم على سيبويه ج ٢ ص ٣٠٨.

1 / 207

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌ | أصول