116

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

الناشر

المكتبة العلمية

مكان النشر

بيروت

(ح ب ن): أُمُّ حُبَيْنٍ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَظَاءِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ وَيُقَالُ لَهَا حُبَيْنَةُ أَيْضًا مَعَ الْهَاءِ قِيلَ سُمِّيَتْ أُمَّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا أَخْذًا مِنْ الْأَحْبَنِ وَهُوَ الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أُمُّ حُبَيْنٍ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ تُشْبِهُ الضَّبَّ وَجَمْعُهَا أُمُّ حُبَيْنَاتٍ وَأُمَّاتُ حُبَيْنٍ وَلَمْ تَرِدْ إلَّا مُصَغَّرَةً وَهِيَ مَعْرِفَةٌ مِثْلُ: ابْنِ عِرْسٍ وَابْنِ آوَى إلَّا أَنَّهُ تَعْرِيفُ جِنْسٍ وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَقَالُوا أُمُّ الْحُبَيْنِ.
(ح ب و): حَبَا الصَّغِيرُ يَحْبُو حَبْوًا إذَا دَرَجَ عَلَى بَطْنِهِ وَحَبَا الشَّيْءُ دَنَا وَمِنْهُ حَبَا السَّهْمُ إلَى الْغَرَضِ وَهُوَ الَّذِي يَزْحَفُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يُصِيبُ الْهَدَفَ فَهُوَ حَابٍ وَسِهَامٌ حَوَابٍ وَحَبَوْتُ الرَّجُلَ حِبَاءً بِالْمَدِّ وَالْكَسْرِ أَعْطَيْتُهُ الشَّيْءَ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحُبْوَةُ بِالضَّمِّ وَحَبَى الصَّغِيرُ يَحْبِي حَبْيًا مِنْ بَابِ رَمَى لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَاحْتَبَى الرَّجُلُ جَمَعَ ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ يَحْتَبِي بِيَدَيْهِ وَالِاسْمُ الْحِبْوَةُ بِالْكَسْرِ وَحَابَاهُ مُحَابَاةً سَامَحَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ حَبَوْتُهُ إذَا أَعْطَيْتَهُ.
[الْحَاءُ مَعَ التَّاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ح ت ت): حَتَّ الرَّجُلُ الْوَرَقَ وَغَيْرَهُ حَتًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَزَالَهُ وَفِي حَدِيثٍ «حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَتُّ أَنْ يُحَكَّ بِطَرَفِ حَجَرٍ أَوْ عُودٍ وَالْقَرْصُ أَنْ يُدْلَكَ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْأَظْفَارِ دَلْكًا شَدِيدًا وَيُصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى تَزُولَ عَيْنُهُ وَأَثَرُهُ وَتَحَاتَّتْ الشَّجَرَةُ تَسَاقَطَ وَرَقُهَا.
(ح ت ف): الْحَتْفُ الْهَلَاكُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ يُقَالُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ إذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ وَلَا قَتْلٍ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَلَا غَرَقٍ وَلَا حَرَقٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَمْ أَسْمَعْ لِلْحَتْفِ فِعْلًا وَحَكَاهُ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ فَقَالَ حَتَفَهُ اللَّهُ يَحْتِفُهُ حَتْفًا أَيْ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا أَمَاتَهُ وَنَقْلُ الْعَدْلِ مَقْبُولٌ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَمُوتَ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَتَنَفَّسَ حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَقُهُ وَلِهَذَا خُصَّ الْأَنْفُ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلسَّمَكِ يَمُوتُ فِي الْمَاءِ وَيَطْفُو مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ تَكَلَّمَ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ السَّمَوْأَل
وَمَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ حَتْفَ أَنْفِهِ.
(ح ت م): حَتَمَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ حَتْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَوْجَبَهُ جَزْمًا وَانْحَتَمَ الْأَمْرُ وَتَحَتَّمَ وَجَبَ وُجُوبًا لَا يُمْكِنُ إسْقَاطُهُ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْغُرَابَ حَاتِمًا لِأَنَّهُ يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ عَلَى زَعْمِهِمْ أَيْ يُوجِبُهُ بِنُعَاقِهِ وَهُوَ مِنْ الطِّيَرَةِ وَنُهِيَ عَنْهُ وَالْحَنْتَمُ فُنْعَلٌ (١) الْخَزَفُ الْأَخْضَرُ وَالْمُرَادُ الْجَرَّةُ وَيُقَالُ لِكُلِّ أَسْوَدَ حَنْتَمٌ وَالْأَخْضَرُ عِنْدَ الْعَرَبِ أَسْوَدُ.

(١) المعروف عند الصرفيين واللغويين أن النون الثانية لا يحكم بزيادتها إلا إذا دلّ عليها الاشتقاق فالنون هنا أصلية.

1 / 120

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌ | أصول