561

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

(مَاذَا يُرْجَى من نحيت صَخْر ... لَيْسَ بِذِي عرف وَلَا ذِي نكر)
(وَلَا بِذِي نفع وَلَا ذِي ضرّ ... لَو كَانَ ذَا حجر أطَاع أَمْرِي)
قَالَ فَرفعت رَأْسِي ثمَّ استويت جَالِسا ثمَّ قلت لقد أسمعت أَيهَا الْهَاتِف فَمَاذَا تَأْمُرنِي بِهِ فَقَالَ
(ارحل إِلَى يثرب ذَات النّخل ... وسر إِلَيْهَا سير مشمعل)
(قبل تقصي الْعُمر الْمولى ... تدن بدين الصَّائِم الْمُصَلِّي)
(مُحَمَّد الرَّسُول خير الرُّسُل ...)
ثمَّ خر الصَّنَم لوجهه فاندقت عُنُقه فَقُمْت إِلَيْهِ فَجَعَلته رفاتا ثمَّ سرت مسرعا حَتَّى أتيت الْمَدِينَة فَأتيت الْمَسْجِد فَلَمَّا رَآنِي رَسُول الله ﷺ أدناني وَبسط لي رِدَاءَهُ فَجَلَست عَلَيْهِ ثمَّ صعد الْمِنْبَر وأقامني بَين يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس هَذَا وَائِل بن حجر أَتَاكُم من أَرض بعيدَة من حَضرمَوْت رَاغِبًا فِي الْإِسْلَام فَقلت يَا رَسُول الله بَلغنِي ظهورك وَأَنا فِي ملك عَظِيم فَمن الله عَليّ أَن رفضت ذَلِك كُله وآثرت دين الله قَالَ صدقت اللَّهُمَّ بَارك فِي وَائِل بن حجر وَولده وَولد وَلَده قَالَ وَائِل فَمَا لَقِيَنِي أحد من أَصْحَابه إِلَّا

2 / 306