546

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

وَذَلِكَ فِي آخر سنة عشر
قَالَ ابْن سعد وَكتب إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ العنوه لَعنه الله وَكتب إِلَيْهِ بَلغنِي كتابك الْكَذِب والإفك والافتراء على الله وَبعث بِهِ مَعَ السَّائِب بن الْعَوام أخي الزبير وإياه عَنى رَسُول الله ﷺ حِين خطب فَقَالَ رَأَيْت فِي يَدي سِوَارَيْنِ من الذَّهَب فكرهتمهما فنفخت فيهمَا فطَارَا فَأَوَّلْتهمَا كَذَّاب الْيَمَامَة والعنسي صَاحب صنعاء فَأَما مُسَيْلمَة فَقتله وحشى قَاتل حَمْزَة وَكَانَ على الْجَيْش خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ أفنى قومه قتلا وسبيا فِي خلَافَة أبي بكر الصّديق ﵁ وَأما الْأسود الْعَنسِي كَانَ يُقَال لَهُ ذُو الْحمار ويلقب عبهلة فَقتله فَيْرُوز الديلمي وَقيس بن مكشوح ودادوديه رجل من الْأَبْنَاء ﵃ دخلُوا عَلَيْهِ من سرب صنعت لَهُم امْرَأَة كَانَ غلب عَلَيْهَا من الْأَبْنَاء واغتصبها لِأَنَّهَا كَانَت من أجمل النِّسَاء وَكَانَت مسلمة صَالِحَة اسْمهَا المرزبانة ﵂ وسقته البنج فخبطوه بِأَسْيَافِهِمْ وهم يَقُولُونَ ضل نَبِي مَاتَ وَهُوَ سَكرَان وَأما عبد الله بن النواحة أحد رَسُولي مُسَيْلمَة فَضرب عُنُقه قرظة بن كَعْب بِأَمْر عبد الله بن مَسْعُود وَقَالَ لَهُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَوْلَا أَنَّك رَسُول لضَرَبْت عُنُقك وَأَنت السَّاعَة لَيْسَ برَسُول
وَكَانَت آيَاته ومعجزاته لَعنه الله كلهَا منكوسة يَعْنِي مُسَيْلمَة تفل بِئْر قوم سَأَلُوهُ

2 / 291