500

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

مناطق
مصر
ترض الرجل أقدته مِنْك قَالَ إِذا أتنصر قَالَ إِن تنصرت ضربت عُنُقك لِأَنَّك قد أسلمت فَإِن ارتددت قتلتك فَلَمَّا رأى جبلة الصدْق من عمر قَالَ أمهلني اللَّيْلَة حَتَّى أنظر فَلَمَّا أَمْسوا أذن لَهُ عمر فِي الإنصراف
فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْل تحمل هُوَ وَأَصْحَابه بخيله وَرِجَاله إِلَى الشَّام فَأَصْبَحت مَكَّة مِنْهُم بَلَاقِع وَسَار على طَرِيق السَّاحِل فَلَمَّا انْتهى إِلَى الشَّام تحمل فِي خَمْسمِائَة من قومه حَتَّى أَتَوا الْقُسْطَنْطِينِيَّة فَدخل على هِرقل فَتَنَصَّرَ هُوَ وَقَومه فسر بذلك هِرقل وَظن أَنه فتح من الْفتُوح عَظِيم وأقطعه مَا شَاءَ وزوجه ابْنَته وقاسمه ملكه وَجعله من سماره وَأقَام مَدِينَة قلت هِيَ جبلة مَدِينَة فِي سَاحل الشَّام بَين طرابلس واللاذقية يذكر أَن فِيهَا قبر إِبْرَاهِيم بن أدهم دَخَلتهَا فِي عَام تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة
ثمَّ إِن عمر ﵁ كتب كتابا إِلَى هِرقل فِي أَمر يخص الْمُسلمين وَبعث بِهِ مَعَ رَسُول إِلَيْهِ قيل إِن اسْمه جثامة بن مساحق الْكِنَانِي فَلَمَّا قدم الرَّسُول على هِرقل أجَاب بِمَا أَرَادَ عمر فَلَمَّا عزم الرَّسُول على الرُّجُوع قَالَ لَهُ هِرقل هَل لقِيت ابْن عمك جبلة قَالَ

2 / 245