492

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

مناطق
مصر
إِن امْرَأَة أَرَادَت أَن تجمرها فطارت شرارة من المجمر فِي الأستار فاحترقت فَهَدمهَا وبناها وَالْخَامِسَة فِي زمن عبد الْملك بن مَرْوَان لما قتل الْحجَّاج عبد الله بن الزبير هدمها وردهَا على مَا كَانَت عَلَيْهِ فِي عهد رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا بلغه حَدِيث عَائِشَة ﵂ حِين قَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ ألم ترى قَوْمك حِين بنوا الْكَعْبَة اقتصروا على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم حِين عجزت بهم النَّفَقَة ثمَّ قَالَ ﵇ لَوْلَا حدثان عهد قَوْمك بالجاهلية لهدمتها ولجعلت لَهَا خلفا وألصقت بَابهَا بِالْأَرْضِ وأدخلت فِيهَا الْحجر فعلى مُقْتَضى حَدِيث عَائِشَة ﵂ بناها عبد الله بن الزبير على مَا ذكرت عَائِشَة فَقَالَ عبد الْملك وددت أَنِّي تركت ابْن الزبير وَمَا تحمل من ذَلِك فَلَمَّا ولي أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور الْخلَافَة أَرَادَ أَن يبنيها على مَا بناها ابْن الزبير فَقَالَ لَهُ مَالك بن أنس أنْشدك الله أَن تجْعَل هَذَا الْبَيْت ملعبة للملوك بعْدك لَا يَشَاء أحد أَن يُغَيِّرهُ إِلَّا غَيره فتذهب هيبته من قُلُوب النَّاس فَصَرفهُ عَن ذَلِك وَقيل إِنَّه بني فِي أَيَّام جرهم مرّة أَو مرَّتَيْنِ لِأَن السَّيْل كَانَ قد صدع حَائِطه وَلم يكن ذَلِك بنيانا على نَحْو مَا قدمْنَاهُ إِنَّمَا كَانَ إصلاحا

2 / 237