472

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

سَاعِدَة لم يشْهد بَدْرًا وَأول مشاهده الخَنْدَق وَاسْتَعْملهُ رَسُول الله ﷺ على نَجْرَان وهم بَنو الْحَارِث بن كَعْب وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة ليفقههم فِي الدّين وَيُعلمهُم الْقُرْآن وَيَأْخُذ صَدَقَاتهمْ وَذَلِكَ سنة عشر بعد أَن بعث إِلَيْهِم خَالِد بن الْوَلِيد فأسلموا وَكتب لَهُ كتابا فِيهِ الْفَرَائِض وَالسّنَن وَالصَّدقَات والديات وَمَات بِالْمَدِينَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين وَقيل غير ذَلِك روى عَنهُ ابْنه مُحَمَّد
ذكر الْكتاب
قَالَ ابْن إِسْحَاق بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا بَيَان من الله وَرَسُوله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَوْفوا بِالْعُقُودِ﴾ عهد من مُحَمَّد النَّبِي رَسُول الله ﷺ لعَمْرو بن حزم حِين بَعثه إِلَى الْيمن أمره بتقوى الله فِي أمره كُله ف ﴿إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون﴾ وَأمره أَن يَأْخُذ بِالْحَقِّ كَمَا أمره الله وَأَن يبشر النَّاس بِالْخَيرِ وَيَأْمُرهُمْ بِهِ وَيعلم النَّاس الْقُرْآن ويفقههم فِيهِ وَينْهى النَّاس فَلَا يمس الْقُرْآن إِنْسَان إِلَّا وَهُوَ طَاهِر ويخبر النَّاس بِالَّذِي لَهُم وَالَّذِي عَلَيْهِم ويلين للنَّاس فِي الْحق ويشتد عَلَيْهِم فِي الظُّلم فَإِن الله كره الظُّلم وَنهى عَنهُ فَقَالَ أَلا لعنة الله على الظلمين ويبشر

2 / 217