457

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

وبيعهم وَلَا يُغير أَسْقُف من سقيفاه وَلَا رَاهِب من رهبانيته وَلَا وَاقِف من وقفانيته وَأشْهد على ذَلِك شُهُودًا مِنْهُم أَبُو سُفْيَان بن حَرْب والأقرع بن حَابِس والمغيرة بن شُعْبَة فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادهمْ فَلم يلبث السَّيِّد وَالْعَاقِب إِلَّا يَسِيرا حَتَّى رجعا إِلَى النَّبِي ﷺ فَأَسْلمَا وأنزلهما دَار أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ
وَأقَام أهل نَجْرَان على مَا كتب لَهُم بِهِ رَسُول الله ﷺ حَتَّى قَبضه الله تَعَالَى صلوَات الله عَلَيْهِ وَرَحمته ورضوانه ثمَّ ولي أَبُو بكر الصّديق ﵁ فَكتب بالوصاة بهم عِنْد وَفَاته ثمَّ أَصَابُوا رَبًّا فَأخْرجهُمْ عمر بن الْخطاب ﵁ من أَرضهم وَكتب لَهُم وَهَذَا مَا كتب عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ لنجران من سَار مِنْهُم أَنه آمن بِأَمَان الله لَا يضرهم أحد من الْمُسلمين وَفَاء لَهُم بِمَا كتب لَهُم رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر ﵁ فَوَقع نَاس مِنْهُم بالعراق فنزلوا النجرانية الَّتِي بِنَاحِيَة الْكُوفَة

2 / 202