428

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

فتغلغلت النشابة فِي رَأسه حَتَّى خرجت من قَفاهُ ونكس عَن دَابَّته واستدارت الْحَبَشَة ولاثت بِهِ وحملت عَلَيْهِم الْفرس وانهزموا فَقتلُوا وهربوا فِي كل وَجه وَأَقْبل وهرز ليدْخل صنعاء حَتَّى إِذا أَتَى بَابهَا قَالَ لَا تدخل رايتي منكوسة أبدا أهدموا الْبَاب فهدم ثمَّ دَخلهَا ناصبا رايته وَفِي ذَلِك يَقُول أَبُو الصَّلْت من قصيدة لَهُ فِي أَبْيَات
(لله دِرْهَم من عصبَة خَرجُوا ... مَا أَن أرى لَهُم فِي النَّاس أَمْثَالًا)
(بيضًا مرازبة غلبا أساورة ... أسدا تربب فِي الغيضات أشبالا)
(يرْمونَ عَن عتل كَأَنَّهَا غبط ... بزمخر يعجل المرمى إعجالا)
(أرْسلت أسدا على سود الْكلاب فقد ... أضحى شريدهم فِي الأَرْض فلالا)
(فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْك التَّاج مرتفعا ... فِي رَأس غمدان دَارا مِنْك محلالا)

2 / 172