389

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

إِلَى ذِرَاع لقبلت قَالَ أفيأكل الصَّدَقَة قلت لَا فَقَالَ الْمُقَوْقس أيكتحل قلت نعم كَانَ كحله بالإثمد وَينظر فِي الْمرْآة ويرجل شعره وَلَا يُفَارق خمْسا فِي سفر كَانَ أَو حضر وَهِي الْمرْآة والمكحلة والمشط والمدرى والسواك قَالَ القَاضِي عِيَاض فِي مشارقه وَقَوله مدري يحك بهَا رَأسه ويروي يرجل هِيَ مثل الْمشْط وَقَالَ الْجَوْهَرِي المدري الْقرن وَكَذَلِكَ المدراة وَرُبمَا تصلح بهَا الماشطة قُرُون النِّسَاء وَهِي شَيْء كالمسلة يكون مَعهَا يُقَال تدرت الْمَرْأَة أَي سرحت شعرهَا
قَالَ حَاطِب وَلَقَد رَأَيْته يتجمل لأَصْحَابه فضلا عَن تجمله لأَهله وَلَقَد قَالَ ذَات يَوْم لعَائِشَة ﵂ وَقد نظرت إِلَيْهِ وَهُوَ ينظر فِي ركوة فِيهَا مَاء وَهُوَ يُسَوِّي شعره فَقَالَت بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله تنظر فِي الركوة وتسوي شعرك وَأَنت رَسُول الله وَخير خلقه فَقَالَ يَا عَائِشَة إِن الله تَعَالَى يحب من عَبده إِذا خرج لإخوانه أَن يتزين لَهُم ويتجمل فَقَالَ الْمُقَوْقس إِذا ركب فِي جَيش الْعَرَب مَا الَّذِي يحمل على رَأسه قَالَ راية سَوْدَاء ولواء أَبيض على اللِّوَاء مَكْتُوب

2 / 133