381

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

فَلَمَّا بَعدت عَن الْمَدِينَة بِثَلَاثَة أَيَّام أشرفت على مَاء لبني بدر فَأَرَدْت أَن أورد نَاقَتي المَاء وَإِذا أَنا برجلَيْن راكبين على ناقتين ومعهما رجل على جواد أدهم فَلَمَّا رَأَيْتهمْ وقفت وَإِذا بالفارس قد لَحِقَنِي وَقَالَ لي من أَيْن أَقبلت وَإِلَى أَيْن تُرِيدُ فَقلت يَا هَذَا لَا تسْأَل عَمَّا لَا يَعْنِيك فَتَقَع فِيمَا يخزيك ويرديك أَنا عَابِر سَبِيل وسالك طَرِيق قَالَ مَا إياك أردنَا وَلَا نَحْوك قصدنا نَحن قوم لنا دم وثأر عِنْد مُحَمَّد بن عبد الله ﷺ وَقد جِئْت أَنا وَهَذَانِ الرّجلَانِ وَقد تحالفنا أَن لَا نَبْرَح حَتَّى نأتيه على غَفلَة فَلَعَلَّنَا نجد مِنْهُ غرَّة فنقتله قَالَ حَاطِب فِي نَفسه وَالله لَئِن مكنني الله مِنْهُم لأجعلن جهادي فيهم وَلَيْسَ لي إِلَّا الخديعة وَقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْحَرْب خدعة فَبَيْنَمَا

2 / 125