378

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

أَمركُم أترونه يصدق فِيمَا بَيْنكُم وَبَينه ويكذب على الله قَالَ فَمن اتبعهُ قُلْنَا الْأَحْدَاث قَالَ هم والمسيح أَتبَاع الْأَنْبِيَاء قبله قَالَ فَمَا فعلت يهود يثرب فهم أهل التَّوْرَاة قُلْنَا خالفوه فأوقع بهم فَقَتلهُمْ وسباهم وَتَفَرَّقُوا فِي كل وَجه قَالَ هم قوم حسد حسدوه أما إِنَّهُم يعْرفُونَ من أمره مثل مَا نَعْرِف
قَالَ الْمُغيرَة فقمنا من عِنْده وَقد سمعنَا كلَاما ذللنا لمُحَمد ﷺ وخضعنا وَقُلْنَا مُلُوك الْعَجم يصدقونه ويخافونه فِي بعد أرحامهم مِنْهُ وَنحن أقرباؤه وجيرانه لم ندخل مَعَه وَقد جَاءَنَا دَاعيا إِلَى مَنَازلنَا
وَذكر صَاحب الْهدى إِن الْمُغيرَة بن شُعْبَة لما كَانَ فِي صلح الْحُدَيْبِيَة قَائِما على رَأس رَسُول الله ﷺ بعد أَن أسلم وَمَعَهُ السَّيْف وَجعل عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ يهوي بِيَدِهِ إِلَى لحية رَسُول الله فَضرب يَده بنعل السَّيْف وَقَالَ أخر يدك عَن لحية رَسُول الله ﷺ فَرفع عُرْوَة رَأسه وَقَالَ من ذَا فَقَالُوا الْمُغيرَة بن شُعْبَة فَقَالَ أَي غدر أَو لست أسعى فِي غدرتك

2 / 122