371

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

أُكَلِّمك بِكَلَام وَأحب أَن تفهمه عني قَالَ قلت هَلُمَّ قَالَ أَخْبرنِي عَن صَاحبك أَلَيْسَ هُوَ نَبِي قَالَ قلت بلَى هُوَ رَسُول الله ﷺ قَالَ فَمَا لَهُ حَيْثُ كَانَ هَكَذَا لم يدع على قومه حَيْثُ أَخْرجُوهُ من بَلَده إِلَى غَيرهَا قَالَ قلت لَهُ فعيسى ابْن مَرْيَم تشهد أَنه رَسُول الله فَمَا لَهُ حَيْثُ أَخذه قومه فأرادوا أَن يصلبوه أَلا يكون دَعَا عَلَيْهِم بِأَن يُهْلِكهُمْ الله حَتَّى رَفعه الله إِلَيْهِ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا فَقَالَ أَنْت حَكِيم جَاءَ من عِنْد حَكِيم هَذِه هَدَايَا أبْعث بهَا مَعَك إِلَى مُحَمَّد ﷺ وَأرْسل مَعَك مبذرقة يبذرقونك إِلَى مأمنك قَالَ فأهدى لرَسُول الله ﷺ ثَلَاث جوَار مِنْهُنَّ أم إِبْرَاهِيم وَوَاحِدَة وَهبهَا رَسُول الله لأبي جهم ابْن حُذَيْفَة الْعَبدَرِي وَوَاحِدَة وَهبهَا لحسان بن ثَابت وَأرْسل إِلَيْهِ بِثِيَاب مَعَ طرف من طرفهم فَولدت مَارِيَة إِبْرَاهِيم فَكَانَ من أحب النَّاس إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَوجدَ بِهِ
وَرُوِيَ عَن يزِيد بن أبي حبيب قَالَ وَكَانَت البغلة وَالْحمار أحب دوابه إِلَيْهِ وَأَعْجَبهُ الْعَسَل فَدَعَا فِي عسل بنها بِالْبركَةِ وَبقيت تِلْكَ الثِّيَاب حَتَّى كفن فِي بَعْضهَا

2 / 115