356

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

مناطق
مصر
الامبراطوريات
المماليك
ويقومون اللَّيْل قُلْنَا نَحن وَالله هم قَالَ فَكيف صومكم فوصفنا لَهُ صومنا قَالَ فَكيف صَلَاتكُمْ فوصفنا لَهُ صَلَاتنَا قَالَ فَالله يعلم لقد غشيه سَواد حَتَّى صَار وَجهه كَأَنَّهُ قِطْعَة طابق قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ الْآجر الْكَبِير فَارسي مُعرب وَقَالَ يَعْنِي جبلة قومُوا فَأمر بِنَا إِلَى الْملك فَانْطَلَقْنَا فلقينا الرَّسُول بِبَاب الْمَدِينَة فَقَالَ إِن شِئْتُم أتيتم ببغال وَإِن شِئْتُم أتيتم ببراذين فَقُلْنَا لَا وَالله لَا ندخل عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا نَحن قَالَ فَأرْسل إِلَيْهِ أَنهم يأبون قَالَ فَأرْسل أَن خل سبيلهم فَدَخَلْنَا معتمين متقلدين السيوف على الرَّوَاحِل
فَلَمَّا كُنَّا بِبَاب الْملك إِذا هُوَ فِي غرفَة لَهُ عالية فَنظر إِلَيْنَا فرفعنا رؤوسنا وَقُلْنَا لَا إِلَه إِلَّا الله فَالله يعلم لنفضت الغرفة كلهَا حَتَّى كَأَنَّهَا عذق نفضته الرّيح قَالَ الْجَوْهَرِي العذق بِالْفَتْح النَّخْلَة بحملها وَمِنْه قَول الْحباب بن الْمُنْذر فِي يَوْم السَّقِيفَة أَنا عذيقها المرجب والنفض بِالْفَاءِ التحريك يُقَال نفضت الشّجر إِذا حركته لينتفض ويشدد للْمُبَالَغَة والإنقاض بِالْقَافِ صويت مثل النقر وأنقض الْحمل ظَهره أَي أثقله وَأَصله الصَّوْت والنقيض صَوت المحامل والرحال قَالَ فَأرْسل إِلَيْنَا الْملك أَن هَذَا لَيْسَ لكم أَن تَجْهَرُوا بدينكم

2 / 99